فهرس الكتاب

الصفحة 1382 من 2157

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «اللَّهُمَّ أَغِثْنَا» بالهمْزة مِنَ الإِغَاثَة. وَيُقَالُ فِيهِ: غَاثَه يَغِيثُه، وَهُوَ قَليل، وإنَّما هُوَ مِنَ الغَيْث لَا الإِغَاثَة.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَادْعُ «1» اللهَ يَغِيثُنا» بِفَتْحِ الْيَاءِ، يُقال: غَاثَ اللَّهُ البلادَ يَغِيثُها: إِذَا أرسَل عَلَيْهَا المَطَر، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.

وَفِي حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبٍ «فخرَجَتْ قُرَيشٌ مُغْوِثِين لِعِيرِهم» أَيْ مُغِيثِين، فجَاء بِهِ عَلَى الأصْل وَلَمْ يُعِلَّه، كاسْتَحْوذَ واسْتَنْوَق. وَلَوْ رُوِيَ «مُغَوِّثِين» بِالتَّشْدِيدِ- مِنْ غَوَّثَ بِمَعْنَى أَغَاثَ- لَكَانَ وَجْهًا.

(غَوَرَ)

فِيهِ «أَنَّهُ أقْطَع بِلال بْنَ الْحَارِثِ مَعَادِن القَبَلِيَّة، جَلَسيّها وغَوْرِيَّها» الغَوْر:

مَا انْخَفَض مِنَ الْأَرْضِ، والجَلَس: مَا ارْتَفع مِنْهَا. تَقُولُ: غَارَ إِذَا أتَى الغَوْر، وأَغَارَ أَيْضًا، وَهِيَ لُغَة قَلِيلة.

[هـ] وَفِيهِ «أَنَّهُ سَمِع نَاسًا يَذْكُرون القَدَر فَقَالَ: إنَّكُم قَدْ أخَذتم فِي شِعَبْين بَعيدَي الغَوْر» غَوْرُ كُلِّ شَيْءٍ: عُمقُه وبُعْدُه: أَيْ يَبْعُد أَنْ تُدْركوا حَقِيقَةَ عِلْمه، كالمَاء الغَائِر الَّذِي لَا يُقْدَر عَلَيْهِ.

وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ «ومَن أبْعَدُ غَوْرًا فِي الباطِل مِنِّي؟» .

(هـ) وَفِي حَدِيثِ السَّائِبِ «لمَّا وَرَدَ عَلَى عُمر بِفَتْحِ نَهاوَند قال: ويْحَك ما وَرَاءك؟ فو الله مَا بِتُّ هَذِهِ الليلَة إِلَّا تَغْوِيرًا» يُرِيدُ بِقَدْر النَّوْمَة الْقَلِيلَةِ الَّتِي تَكُونُ عِنْدَ القائِلة. يُقَالُ: غَوَّرَ القوْم إِذَا قَالُوا.

ومَنْ رَواه «تَغْرِيرًا» جَعَله مِنَ الغِرار، وَهُوَ النَّوم القَلِيل.

وَمِنْهُ حَدِيثُ الإفْك «فأتَيْنا الجَيْش مُغْوِرِين» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، أَيْ وَقَدْ نَزَلوا لِلْقَائِلَةِ.

(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَهَاهُنَا غُرْتَ؟» أَيْ إلى هَذا ذَهَبْتَ؟

(1) في ا: «فادعوا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت