فهرس الكتاب

الصفحة 2001 من 2157

ويُروَى بِالْهَمْزَةِ عَلَى القَلْب، وَقَدْ تَقَدَّمَ.

(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «أهْدَى رجُل لِلْحَسَنِ والحُسَين، وَلَمْ يُهْدِ لابْن الحَنفِيَّة» فَأومأ عَلِيُّ إِلَى وَابِلَةِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ تَمَثَّلَ:

وَمَا شَرُّ الثَّلاثَةِ أمَّ عَمروٍ ... بِصَاحِبِك الَّذي لَا تَصْبَحِينا «1»

الْوَابِلَةُ: طَرَفُ العَضُد فِي الكَتِف، وطَرَفُ الفَخِذ فِي الوَرِك، وجَمْعُها: أَوَابِلْ.

(وَبَهَ)

فِيهِ «رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرين لَا يُوبَهُ لَهُ لَوْ أقْسَم عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ «2» » أَيْ لَا يُباَلى به ولا يُلْتَفَت إليه. يقال: مَا وَبِهْتُ لَهُ، بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا، وَبْهًا ووَبَهًا، بِالسُّكُونِ وَالْفَتْحِ. وَأَصْلُ الْوَاوِ الْهَمْزَةُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.

بَابُ الْوَاوِ مَعَ التَّاءِ

(وَتَرَ)

[هـ] فيه «إنّ الله وِتْرٌ وَتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، فَأَوْتِرُوا» الْوِتْرُ: الفَرْدُ، وتُكْسَر وَاوهُ وتُفْتَح. فاللَّه واحدٌ فِي ذَاتِهِ، لَا يَقْبل الانْقسام والتَّجْزِئة، واحدٌ فِي صِفَاتِهِ، فَلَا شِبْهَ لَهُ وَلَا مِثْلَ، وَاحِدٌ فِي أفْعالهِ، فَلَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا مُعِينَ.

وَ «يُحبُّ الوِتْر» : أَيْ يُثيب عَلَيْهِ، ويَقْبَلُه مِن عامِله.

وقولُه «أَوْتِرُوا» أمْرٌ بِصَلَاةِ الوِتْر، وهُو أَنْ يُصَلِّي مَثْنَى مَثْنَى ثُمَّ يُصَلِّي فِي آخِرِهَا ركْعة مُفرَدة، أَوْ يُضِيفَها إِلَى مَا قَبْلَها مِنَ الرَّكَعات.

[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِذَا اسْتَجْمَرتَ فَأَوْتِرْ» أَيِ اجْعَل الحِجارَة التِّي تَسْتَنْجي بِهَا فَرْدا، إمَّا وَاحِدَةً، أَوْ ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسا. وقد تكرر ذكره في الحديث.

(1) في الأصل، وا: «تصحبينا» وأثبتُّ الصواب من جمهرة أشعار العرب ص 118. وهو لعمرو بن كلثوم، من معلقته المعروفة. ويروي هذا البيت لعمرو بن عدي اللخمي ابن أخت جذيمة الأبرش. شرح القصائد العشر، للتبرِيزي ص 211.

(2) في الأصل: «لأَبرَّه قسمه» وفي ا: «لأَبَرَّ قَسَمَه» وأثبَتُّ ما في اللسان، وهو موافق لما تقدم في مادة (شعث) وما في التِّرمذي (مناقب البراء بن مالك رضي الله عنه، من كتاب المناقب 2/ 318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت