فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 2157

وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: هُوَ وَهْمٌ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ. قَالَ: وَمَعْنَاهُ أَنْ يُنَحَّى قِشْرُها عَنْهَا وتُمْلَس وتُحفْرَ.

وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: النَّسْجُ: مَا تَحاتَّ عَنِ التَّمر مِنْ قِشْره وأقْماعِه، مِمَّا يَبْقَى فِي أَسْفَلِ الْوِعَاءِ.

(نَسَخَ)

(هـ) فِيهِ «لَمْ تَكُنْ نُبُوّةٌ إِلَّا تَنَاسَخَتْ» أَيْ تَحَوّلَت مِنْ حالٍ إِلَى حَالٍ.

يَعْنِي أمْرَ الْأُمَّةِ، وتَغايُرَ أحوالِها.

(نَسَرَ)

-فِي شِعْرُ الْعَبَّاسِ يمدَحُ النَّبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

بَلْ نُطْفةٌ تَرْكَبُ السَّفينَ وَقَدْ ... ألْجَمَ نَسْرًا وأهْلَه الغَرَقُ

يريد الصّم الَّذِي كَانَ يَعْبُده قَوْمُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا.

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «كُلَّمَا أظَلَّ عَلَيْكُمْ مَنْسِرٌ مِنْ مَنَاسِرِ أَهْلِ الشَّامِ أغْلَق كلُّ رجُلٍ مِنْكُمْ بابَه» الْمَنْسِر، بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ السِّينِ وبعكسِهما: القِطعة مِنَ الجَيش، تَمُرّ قدّامَ الْجَيْشِ الْكَبِيرِ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ.

والْمِنْسِرُ فِي غَيْرِ هَذَا للجَوارح كالمِنْقارِ لِلطَّيْرِ.

(نَسَسَ)

(هـ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ يَنِسُّ يَنُسُّ «1» أَصْحَابَهُ» أَيْ يَسُوقُهم يُقَدِّمُهم ويَمْشِي خَلْفَهم. والنَّسُّ: السَّوق الرَّفيق.

(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «كَانَ يَنُسُّ الناسَ بَعْدَ العِشاء بالدِّرّة، وَيَقُولُ: انْصَرِفوا إِلَى بُيُوتِكُمْ» وَيُرْوَى بِالشِّينِ. وَسَيَجِيءُ.

وَكَانَتِ الْعَرَبُ تسمِّي مكةَ النَّاسَّة؛ لِأَنَّ مَن بَغَى فِيهَا، أَوْ «2» أحْدَث حَدثَا أُخرِج مِنْهَا، فَكَأَنَّهَا ساقَتْه ودَفَعَتْه عَنْهَا.

(س) وَفِي حَدِيثِ الحَجَّاج «مِنْ أَهْلِ الرَّسِّ والنَّسِّ» يُقَالُ: نَسَّ فُلانٌ لفلانٍ، إذا تَخَيَّر له. والنَّسِيسَةُ: السِّعاية.

(1) بالضم والكسر، كما في القاموس.

(2) في الأصل، وا: «وأحدث» والمثبت من الهروي، واللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت