فهرس الكتاب

الصفحة 1171 من 2157

وَالْجَمْعُ: عُثّ، وَهُوَ مِثْلُ يُضْرب للرَّجل يَجْتَهِد أَنْ يُؤَثِّرَ فِي الشَّيْءِ فَلَا يَقْدِرَ عَلَيْهِ.

ويُرْوى «تَقْرِمُ» بِالْمِيمِ، وَهُوَ بِمَعْنَى تَقْرِضُ.

(عَثُرَ)

(س) فِيهِ «لَا حَليمَ إلاَّ ذُو عَثْرَة» أَيْ لَا يَحصُل لَهُ الحِلْم وَيُوصَفُ بِهِ حَتَّى يَرْكب الْأُمُورَ وتنْخرق عَلَيْهِ ويَعْثُرُ فِيهَا، فَيَعْتَبِرَ بِهَا ويَستَبِين مَواضِع الخَطَأ فيتَجنَّبها. وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قولُه بَعْده: «وَلَا حَكيم إِلَّا ذُو تَجْرِبَة» . والعَثْرَة: الْمَرَّةُ مِنَ العِثَار فِي المَشْي.

(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا تَبْدَأُهُم بالعَثْرَة» أَيْ بِالْجِهَادِ والحرْب، لِأَنَّ الحَرْبَ كثيرةُ العِثَار فَسَمَّاهَا بالعَثْرَة نفسِها، أَوْ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ: أَيْ بِذِي العَثْرَة. يَعْنِي ادْعُهم إِلَى الْإِسْلَامِ أَوَّلًا، أَوِ الجِزْية، فَإِنْ لَمْ يُجِيبُوا فبالجِهاد.

(هـ) وَفِيهِ «أنَّ قُرَيشا أهلُ أَمَانَةٍ، مَن بَغاها العَوَاثِيرَ كَبَّه اللَّهُ لمُنْخَرَيْه» ويُرْوى «العَوَاثِر» العَوَاثِير: جمعُ عَاثُور، وَهُوَ المكانُ الوَعْثُ الخَشِنُ، لِأَنَّهُ يُعْثَرُ فِيهِ. وَقِيلَ: هُوَ حُفْرة تُحْفَر ليقَع فِيهَا الأَسد وَغَيْرُهُ فيُصاد. يُقَالُ: وقَعَ فُلان فِي عَاثُورِ شرٍّ، إِذَا وَقَعَ فِي مَهْلَكة، فاستُعِير للورْطة والخُطَّة المُهْلكة. وَأَمَّا العَوَاثِر فَهِيَ جمعُ عَاثِر، وَهِيَ حِبالة الصائِد، أَوْ جمعُ عَاثِرَة، وَهِيَ الْحَادِثَةُ الَّتِي تَعْثُر بِصَاحِبِهَا، مِنْ قَوْلِهِمْ: عَثَرَ بِهِمُ الزمانُ، إِذَا أخْنَى عَلَيْهِمْ.

(س) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ «مَا كَانَ بَعْلًا أَوْ عَثَرِيًّا فَفِيهِ العُشْر» هُوَ مِنَ النَّخيل الَّذِي يَشْرب بعُروقه مِنْ مَاءِ المَطَر يجتمِع فِي حَفِيرة، وَقِيلَ: هُوَ العِذْي. وَقِيلَ: هُوَ مَا يُسْقى سَيحًا.

وَالْأَوَّلُ أشهرُ.

(هـ) وَفِيهِ «أبغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى العَثَرِيّ» قِيلَ: هُوَ الَّذِي لَيْسَ فِي أمْر الدُّنْيَا وَلَا أمْر الْآخِرَةِ، يُقَالُ: جَاءَ فلانٌ عَثَرِيًّا إِذَا جَاءَ فَارِغًا. وَقِيلَ: هُوَ مِنْ عَثَرِيِّ النخْل، سُمّي بِهِ لِأَنَّهُ لَا يَحتاج فِي سَقْيه إِلَى تَعَب بدالِيَةٍ وَغَيْرِهَا، كَأَنَّهُ عَثَرَ عَلَى الْمَاءِ عَثْرًا بِلَا عَمل مِنْ صَاحِبِهِ، فَكَأَنَّهُ نُسِب إِلَى العَثْر، وحَركةُ الثَّاءِ مِنْ تَغْييرات النَّسَب.

(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ مرَّ بِأَرْضٍ تُسَمَّى عَثِرَة، فسَمَّاها خَضِرة» العَثِرَة: مِنَ العَثِير وَهُوَ الغُبار والياءُ زائدةٌ. وَالْمُرَادُ بِهَا الصَّعيد الَّذِي لَا نَبَاتَ فِيهِ.

(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «هِيَ أرضٌ عِثْيرَة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت