[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «فَدعا بخُبْزٍ يابسٍ وأَكْسَارِ بَعِير» أَكْسَار: جَمْع قِلَّة للكَسْر، وكُسُور: جَمْع كَثْرة.
(هـ) وَفِيهِ «العَجين قَدِ انْكَسَرَ» أَيْ لاَنَ واخْتَمر. وكُلُّ شَيْءٍ فَتَرَ فَقَد انْكَسَر.
يُرِيدُ أنَّهَ صَلُح لِأَنْ يُخبَز.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «بِسَوْطٍ مَكْسُور» أَيْ لَيِّن ضَعيف.
وَفِيهِ ذكْر «كِسْرَى» كَثِيرًا، وَهُوَ بكسْر الْكَافِ وَفَتْحِهَا: لَقب مُلوك الفُرْس، والنَّسَب إِلَيْهِ: كِسْرَوِيٌّ، وكِسْرَوَانِيٌّ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) فِيهِ «لَيْسَ فِي الكُسْعَة صَدَقة» الكُسْعَة بِالضَّمِّ: الحَمِير. وَقِيلَ:
الرَّقيق، مِنَ الكَسْع: وَهُوَ ضَرْب الدُّبُرِ.
وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ «وعَليٌّ يَكْسَعُها بِقَائِمِ السَّيف» أَيْ يَضْرِبُها مِنْ أسْفَل.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ «أنَّ رجُلًا كَسَعَ رجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ» أَيْ ضَرَب دُبُرَه بيَده.
(هـ س) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ يَوْمَ أحُد «فَضَربتُ عُرْقُوب فَرسه فاكْتَسَعَتْ «1» بِهِ» أَيْ سَقَطت مِنْ ناحِية مُؤخَّرها وَرَمت بِهِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «فلمَّا تَكَسَّعوا فِيهَا» أَيْ تَأخَّرُوا عَنْ جَوابها وَلَمْ يَردُّوه.
وَفِي حَدِيثِ طَلحة وَأَمْرِ عُثْمَانِ «قَالَ: نَدِمْتُ نَدَامَة الكُسَعِيّ، اللَّهُمَّ خُذْ مِنِّي لِعُثْمَانَ حَتَّى تَرضى» الكُسَعِيُّ: اسْمُهُ مُحارِب بْنُ قَيْس، مِنْ بَني كُسَيْعة، أَوْ بَنِي الكُسَع: بَطْن مِنْ حِمْيَر»
، يُضْرَب بِهِ المَثَل فِي النَّدامةِ، وَذَلِكَ أنَّه أَصَابَ نَبْعَة، فاتخَذَ منها قَوسًا. وكان رامِيًا مُجِيدًا
(1) رواية الهروي: «فأضرِبُ عرقوب فرسه حتى اكتسعتْ» .
(2) جاء في القاموس (كسع) : «وكَصُرَد: حيٌّ باليمن، أو من بني ثعلبة بن سعد بن قيسِ عَيْلان. ومنه غامِد بن الحارِث الكُسَعِيّ الذي اتخذ قوسًا وخمسة أسهم ... الخ» .