فهرس الكتاب

الصفحة 2026 من 2157

(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ «وسُئِل عَنْ كَلْب الصَّيد فَقَالَ: إِذَا وَذَّمْتَهُ وأرْسَلْتَه وذَكَرتَ اسْم اللَّه فكُلْ» أَيْ إِذَا شَدَدْتَ فِي عُنُقِه سَيْرا يُعْرَف بِهِ أنَّه مُعَلَّمٌ مُؤدَّب.

وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «فَرَبَط كُمَّيْة بِوَذَمَةٍ» أَيْ سَيْر.

وَحَدِيثُ عَائِشَةَ، تصِف أَبَاهَا «وأوْذَمَ السِّقَاءَ» أَيْ شَدّه بالوَذّمَة.

وَفِي روَاية أُخرى: «وأَوْذَمَ العطِلَة» «1» تُرِيدُ الدَّلو التَّي كَانَتْ مُعَطَّلَة عَنِ الإسْتِقاء، لِعَدَم عُراها وانْقِطاع سُيُورها.

(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «لَئن وَلِيتُ بَنِي أمَيَّة لأنْفُضَنَّهم نَفْضَ القَصَّاب الْوِذَام الترِبَة» وَفِي رِواية «التِّرابَ الْوَذِمَة» «2» أرَادَ بِالْوِذَامِ الحُزَزَ مِنَ الكَرِش، أَوِ الكَبِد السَّاقِطَة فِي التُّراب. فالقَصَّابُ يُبَالِغُ فِي نَفْضِها. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ التَّاءِ مَبْسُوطًا.

(وَرِبَ)

[هـ] فِيهِ «وإنْ بايَعْتَهم وَارَبُوكَ» أَيْ خادَعُوك، مِنَ الْوَرَبِ، وَهُوَ الفَساد.

وَقَدْ وَرِبَ يَوْرَبُ. ويَجُوز أنْ يَكُونَ مِنَ الْإِرْبِ، وَهُوَ الدَّهَاء، وقَلَبَ الهَمْزَةَ وَاوًا.

(وَرِثَ)

-فِي أَسْمَاءِ اللَّه تَعَالَى «الْوَارِثُ» هُو الَّذِي يَرِثُ الخلائِقَ، ويَبْقَى بَعْد فَنائِهم.

(هـ س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «اللَّهُمَّ مَتِّعْني بَسَمْعي وَبَصَرِي، واجْعَلْهُما الوَارِثَ مِنّي» أَيْ أبْقِهما صَحِيحَين سَليمَيْن إِلَى أنْ أمُوتَ «3» .

وَقِيلَ: أَرَادَ بَقَاءَهُما وقَوتَّهُما عِنْدَ الكِبَر وانْحِلال القُوَى النَّفْسانِيَّة، فَيَكُونُ السَّمْع والبَصَر وَارِثَيْ سَائِر القُوى، والبَاقِيَيْن بَعْدَها.

وَقِيلَ: أرَاد بالسَّمْع وَعْيَ مَا يَسْمَع والعَمَلَ بِهِ، وبالبَصر الإعتبارَ بِمَا يَرى.

وَفِي رِوَايَةٍ «واجْعَلْه الوَارِثَ مِنِّي» فَرَدّ الْهَاء إلى الإمْتَاع، فلذلك وحّده

(1) ضبط في الأصل بفتح الطاء المهملة. وهو كفَرِحة، كما في القاموس. وسبق في (عطل) .

(2) وهى رواية الهروى.

(3) هذا قول ابن شُمَيل، كما في الهروي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت