فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 2157

رَئِيسُهَا ودِهْقانُها الْأَعْظَمُ، وَهُوَ أُفْعُول مِنَ الرُّكُونِ: السُّكون إِلَى الشَّيْءِ والمَيْل إِلَيْهِ؛ لِأَنَّ أَهْلَهَا إِلَيْهِ يَرْكَنُونَ: أَيْ يَسْكنون ويَمِيلون.

(رَكَا)

(هـ) فِي حَدِيثِ المُتشَاحِنَيْن «ارْكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطلِحا» يُقَالُ رَكَاهُ يَرْكُوهُ إِذَا أخَّره. وَفِي رِوَايَةٍ «اتْرُكوا هَذَيْنِ» ، مِنَ التَّرك. وَيُرْوَى «ارْهكوا هَذَيْنِ» بِالْهَاءِ: أَيْ كَلِّفُوهُمَا وَأَلْزِمُوهُمَا، مِنْ رَهَكْتُ الدابَّة إِذَا حَمَلْتَ عَلَيْهَا فِي السَّير وجَهَدْتَهأ.

(س) وَفِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ «فَأَتَيْنَا عَلَى رَكِيٍّ ذَمَّة» الرَّكِيُّ: جِنْسٌ لِلرَّكِيَّةِ، وَهِيَ الْبِئْرُ، وَجَمْعُهَا رَكَايَا. والذَّمَّة: الْقَلِيلَةُ الْمَاءِ.

وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «فَإِذَا هُوَ فِي رَكِيٍّ يَتَبرَّد» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا.

وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ «أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَكْوَةٍ فِيهَا مَاءٌ» الرَّكْوَةُ: إِنَاءٌ صَغِيرٌ مِنْ جِلْدٍ يُشْرب فِيهِ الْمَاءُ، وَالْجَمْعُ رِكَاءٌ.

بَابُ الرَّاءِ مَعَ الْمِيمِ

(رَمَثَ)

(هـ) فِيهِ «إِنَّا نَرْكَبُ أَرْمَاثًا لَنَا فِي الْبَحْرِ» الْأَرْمَاثُ: جَمْعُ رَمَثٍ- بِفَتْحِ الْمِيمِ- وَهُوَ خَشَب يُضَم بعضُه إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ يُشَدُّ وَيُرْكَبُ فِي الْمَاءِ، وَيُسَمَّى الطَّوْف، وَهُوَ فَعَل بِمَعْنَى مَفْعول، مِنْ رَمَثْتُ الشَّيْءَ إِذَا لَممْتَه وأصْلَحته.

(س) وَفِي حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَديج وسُئل عَنْ كِراء الْأَرْضِ البَيْضاء بالذَّهب وَالْفِضَّةِ فَقَالَ:

«لَا بَأْسَ، إنَّما نُهي عَنْ الْإِرْمَاثِ» هَكَذَا يُروى، فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَيَكُونُ مِنْ قَوْلِهِمْ: رَمَثْتُ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ إِذَا خَلَطْته، أَوْ مِنْ قَوْلِهِمْ: رَمَّثَ عَلَيْهِ وأَرْمَثَ إِذَا زَاد، أَوْ مِنَ الرَّمَثِ وَهُوَ بَقِيَّة اللَّبَنِ فِي الضَّرع. قَالَ: فَكَأَنَّهُ نُهي عَنْهُ مِنْ أجْل اخْتِلَاطِ نَصِيب بَعْضِهِمْ ببعْض، أَوْ لزيادةٍ يَأْخُذُهَا بعضُهم مِنْ بَعْضٍ، أَوْ لإبْقاء بَعْضِهِمْ عَلَى البَعْض شَيْئًا مِنَ الزَّرْع. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(س) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «نَهيْتُكم عَنْ شُرب مَا فِي الرِّمَاثِ والنَّقِير» قَالَ أَبُو مُوسَى:

إِنْ كَانَ اللَّفْظُ مَحْفوظا فلَعلَّه مِنْ قَوْلِهِمْ: حَبلٌ أَرْمَاثٌ: أَيْ أرْمَامٌ، وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِهِ الإنَاء الَّذِي قَدْ قَدُم وعَتُق، فَصارت فِيهِ ضَرَاوة بِمَا يُنْبَذُ فِيهِ، فإنَّ الْفَسَادَ يَكُونُ إِلَيْهِ أسْرَع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت