(وَنَا)
-فِي حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا «سَبَق إذْ وَنَيْتُمْ» أَيْ قَصَّرْتُم وفَتَرْتُم. يُقَالُ:
وَنَى يَنِي وَنْيًا، ووَنِيَ يَوْنَى وُنِيًّا، إِذَا فَتَر وقَصَّر.
وَمِنْهُ «النَّسيم الْوَانِي» وَهُوَ الضَّعيفُ الهُبوبِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «لَا تَنْقَطِع أسبابُ الشَّفَقَة مِنْهُمْ فَيَنُوا فِي جَدّهِم» أَيْ يَفْتُروا «1» فِي عَزْمِهم واجْتِهادِهِم.
وحَذَف نُونَ الجَمْع، لجوابِ النَّفْيِ بالْفَاء.
(وَهَبَ)
-فِي أَسْمَاءِ اللَّه تَعَالَى «الْوَهَّابُ» *
الْهِبَةُ: العَطيَّة الخاليَة عَنِ الأعْوَاضِ والأغْراض، فَإِذَا كَثُرَتْ سُمِّيَ صاحبُها وَهَّابًا، وَهُوَ مِنْ أبْنِيَةِ المُبالَغَة.
(هـ) وَفِيهِ «لَقَدْ هَمَمْتُ أَلَّا أَتَّهبَ إِلَّا مِنْ قُرَشيّ، أَوْ أنْصارِيّ، أَوْ ثَقَفِيّ» أَيْ لَا أقْبَل هَديَّةً إِلَّا مِنْ هَؤُلَاءِ؛ لِأَنَّهُمْ أَصْحَابُ مُدُنٍ وَقُرىً، وهُم أعْرَف بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَلِأَنَّ فِي أَخْلَاقِ الْبَادِيَةِ جَفاءً وذَهَابًا عَنِ المُروءة، وطَلَبًا لِلزِّيَادَةِ.
وأصْلُه: أوْتَهِبُ، فقُلِبت الْوَاوُ تَاءً وأدغِمت فِي تَاءِ الِافْتِعَالِ، مِثْلُ اتَّزَن واتَّعَدَ. مِنَ الْوَزْنِ والوَعْد. يُقَالُ: وَهَبْتُ لَهُ شَيْئًا وَهْبًا، ووَهَبًا، وهِبَةً، وَالِاسْمُ: الْمَوْهِبُ والْمَوْهِبَةُ، بِالْكَسْرِ.
والِاسْتِيهَابُ: سُؤَالُ الهِبة. وتَوَاهَبَ القَوْمُ، إِذَا وَهَبَ بَعْضُهم بَعْضًا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَحْنَفِ:
وَلَا التَّوَاهُبُ فِيمَا بَيْنَهُمْ ضَعَةٌ
يَعْنِي أَنَّهُمْ لَا يَهَبُونَ مكرهين.
(1) فى الأصل، وا، واللسان: «يفترون» بإثبات النون. قال صاحب مغنى اللبيب 1/ 71: وما بعد أى التفسيرية عطف بيان على ما قبلها أو بدل.