(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ «يَمْلَخُ فِي الْبَاطِلِ مَلْخًا» أَيْ «1» يَمُرُّ فِيهِ مَرًّا سهْلًا. ومَلَخَ فِي الْأَرْضِ، إِذَا ذَهَبَ فِيهَا.
(س) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، وتمَثَّلَتَ بشِعْرِ لَبِيد «2» :
يَتَحدّثون مَخانةً ومَلاذَةً ... ويُعابُ قائلُهم وَإِنْ لَمْ يَشْغَبِ
المَلَاذَةُ: مصدَرُ مَلَذَهُ مَلْذًا ومَلاذَةً. والمَلُوذُ والمَلَاذُ: الَّذِي لَا يَصْدُقُ فِي مَوَدّته.
وأصلُ المَلْذِ: سُرْعةُ المجيءُ والذَّهاب.
(مَلَسَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ بَعَثَ رَجُلًا إِلَى الجِن، فَقَالَ لَهُ: سِرْ ثَلَاثًا مَلْسًا» أَيْ سِرْ سَيرًا سَرِيعًا. والملْس: الخِفَّةُ والإسراعُ والسَّوقُ الشَّدِيدُ. وَقَدِ امَّلَسَ فِي سَيْرِهِ، إِذَا أَسرع.
وحقيقتُه سِرْ ثلاثَ ليالٍ ذاتَ مَلْسٍ، أَوْ سِرْ ثَلَاثًا سَيرًا مَلْسًا، أَوْ أَنَّهُ ضَرْبٌ مِنَ السِّير، فنَصَبَه عَلَى الْمَصْدَرِ.
(مَلِصَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ «3» «أَنَّهُ سُئل عَنْ إِمْلاصِ المرأةِ الجَنِينَ» هُوَ أَنْ تُزْلِقَ الجَنين قَبْلَ وَقْتِ الوِلادة. وكلُّ مَا زَلِقَ مِنَ الْيَدِ فَقَدْ مَلِصَ، وأَملص، وأَمْلَصْتُهُ أنَا.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ «فأَمْلَصَتْ بِهِ أُمُّهُ» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «فَلَمَّا أَتَمَّتْ أَمْلَصَتْ وَمَاتَ قَيِّمُها» .
(مَلَطَ)
(س) فِي حَدِيثِ الشَّجَاج «فِي المِلْطَى نِصفُ دِيَةِ المُوضِحَةِ» المِلْطَى، بالقَصْرِ، والمِلْطَاةُ: القِشْرَةُ الرقيقةُ بَيْنَ عَظْمِ الرأسِ ولَحْمِه، تمنعُ الشَّجَّةَ أَنْ تُوضِحَ، وَهِيَ مِنْ لَطِيتُ بالشَّيء، أَيْ لَصِقتُ، فَتَكُونُ الميمُ زَائِدَةً.
وَقِيلَ: هِيَ أصليةٌ، والألفُ للإِلْحاق، كالتَّي فِي مِعْزَى. والمِلْطَاةُ كالعِزْهَاةِ، وَهُوَ أشْبَهُ.
وَأَهْلُ الْحِجَازِ يُسَمُّونها السِّمْحاقَ.
(1) هذا شرح أبي عَدنان، كما في الهروي.
(2) انظر حواشي ص 307 من هذا الجزء.
(3) في الهروي: «وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا» . وفي اللسان: «وفي الحديث أن عمر رضي الله عنه سأل عن إملاص المرأةِ الجنينَ. فقال المغيرة بن شعبة: قضى فيه النبي صلى الله عليه وسلم بغُرَّة» .