فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 2157

أَوْ قَويّ فَهُمْ عَلَى خَيْرٍ، وَلَوْ غَلِطوا فِي جِهَةِ الرَّجَاءِ فإنَّ الرَّجاء لَهُمْ خَيْرٌ. وَإِذَا قَطَعوا أمَلَهم ورَجَاءَهم مِنَ اللَّهِ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّرّ.

وَأَمَّا الطِّيَرة فإنَّ فِيهَا سُوءَ الظَّنّ بِاللَّهِ وتوقُّعَ الْبَلَاءِ.

وَمَعْنَى التَّفَاؤُل مِثْل أَنْ يَكُونَ رجُل مَرِيض فيَتَفَاءَلُ بِمَا يَسْمع مِنْ كَلَامٍ، فيَسْمَع آخَرَ يَقُولُ: يَا سَالم، أَوْ يَكُونُ طَالِب ضالَّة فيَسْمع آخَرَ يَقُولُ: يَا واجِد، فيقَع فِي ظَنِّه أَنَّهُ يَبْرأُ مِن مَرَضه ويجِدُ ضَالَّتَه.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «قِيلَ: يَا رسولَ اللَّهِ: مَا الفَأْل؟ فَقَالَ: الكَلِمَة الصَّالِحة» .

وَقَدْ جَاءَتِ الطِّيَرة بِمَعْنَى الجِنس، والفَأْل بِمَعْنَى النَّوْع.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أصْدَق الطِّيَرة الفَأْل» وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ.

(فَأَمَ)

(س) فِيهِ يَكُونُ الرجُل عَلَى الفِئَام مِنَ النَّاسِ» الفِئَام مَهْموز: الْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ.

وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ.

(فَأَى)

(هـ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَجَمَاعَتِهِ «لمَّا رَجَعوا مِنْ سَرِيَّتِهم قَالَ لَهُمْ: أَنَا فِئَتُكُم «1» » الفِئَة: الفِرْقَة وَالْجَمَاعَةُ مِنَ الناس في الأصل، والطّائفة التي تقسيم وَرَاءَ الْجَيْشِ، فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ خَوْفٌ أَوْ هَزِيمة التَجَأُوا إِلَيْهِمْ، وَهُوَ مَنْ فَأَيْتُ رأسَه وفَأَوْتُه إِذَا شَقَقْتَه. وَجَمْعُ الفِئَة: فِئَات وفِئُون.

وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.

بَابُ الْفَاءِ مَعَ التَّاءِ

(فَتَتَ)

فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ «أمِثْلِي يَفْتَاتُ عَلَيْهِ فِي أَمْرِ بَنَاتِه؟» أَيْ يُفْعَل فِي شَأْنِهِنَّ شيءٌّ بِغَيْرِ أمْرِه. وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعه، لِأَنَّهُ مِنَ الفَوْت، وسنُوضِّحه فِي بَابِهِ.

(فَتَحَ)

فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «الْفَتَّاحُ»

هُوَ الَّذِي يَفْتَحُ أَبْوَابَ الرِّزْقِ والرّحمة لعباده.

(1) الذي في الهروي: «وفي الحديث فقلنا: نحن الفَرّارون يا رسول الله. فقال: بل أنتم العَكَّارون، وأنا فِئتكم» أراد قول الله تعالى «أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلى فِئَةٍ» يمهِّد بذلك عذرهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت