فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 2157

أَذْوَاءِ الْيَمَنِ، وَهُمْ مُلوك حِمْير، مِنْهُمْ ذُو يَزَن، وذُو رُعَين «1» وَقَوْلُهُ قُرشيٌّ يمانٍ: أَيْ قُرَشِيُّ النَّسب يماَنِيُّ المنْشأ. وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ عينُها واوٌ، وقياسُ لَامِهَا أَنْ تَكُونَ ياءٌ؛ لِأَنَّ بابَ طوَى أكثرُ مِنْ بَابِ قَوِى.

وَمِنْهُ حَدِيثُ جَرير «يطْلع عَلَيْكُمْ رجلٌ مِنْ ذِي يَمنٍ عَلَى وجْهه مَسْحَة مِنْ ذِي مُلْكِ» كَذَا أوْرده أَبُو عُمر الزَّاهد، وَقَالَ ذِي هَاهُنَا صِلَة: أَيْ زائدةٌ

بَابُ الذَّالِ مَعَ الْهَاءِ

(ذَهَبَ)

فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ وذِكر الصَّدقة «حَتَّى رأيتُ وَجه رَسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتَهلَّل كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ» هَكَذَا جَاءَ فِي سُنَن النَّسائي وبعضِ طُرُقِ مُسْلم. والروايةُ بالدَّال الْمُهْمَلَةِ والنُّون، وَقَدْ تقَدَّمت، فَإِنْ صحَّت الرِّوَايَةُ فَهِيَ مِنَ الشَّيء الْمُذْهب، وَهُوَ المُمَوَّه بِالذَّهَبِ، أَوْ منَّ قَولِهم فَرسٌ مُذْهَبٌ؛ إِذَا عَلَت حُمْرَتَه صُفْرَةٌ. والأُنثى مُذْهَبَةٌ. وَإِنَّمَا خَص الأُنثى بالذِّكْرِ لأنَّها أصفَى لَوْنًا وأرقُّ بَشَرة.

(س) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «فَبَعَثَ مِنَ اليَمن بِذُهَيْبَةٍ» هِيَ تَصْغِيرُ ذَهَبٍ، وَأَدْخَلَ الهاءَ فِيهَا لأنَّ الذَّهَبَ يُؤَنَّث، والمُؤَنث الثُّلاثِي إِذَا صُغِّر أُلْحِق فِي تَصْغيره الهاءُ، نَحْوَ قُوَيسَة وشُمَيسَة. وَقِيلَ هُوَ تصغيرُ ذَهَبَةٍ عَلَى نيَّة القطْعة مِنْهَا، فصغَّرَها عَلَى لَفْظِهَا.

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «لَوْ أرادَ اللهُ أَنْ يَفْتَحَ لَهُمْ كُنُوزُ الذِّهْبَان لفَعَل» هُوَ جَمْعُ ذَهَبَ، كَبَرَقٍ وبِرْقَان. وَقَدْ يُجْمَعُ بالضَّم نَحْوَ حَمَل وحُمْلان.

(هـ) وَفِيهِ «كَانَ إِذَا أَرَادَ الغَائِط أبْعد الْمَذْهَبَ» هُوَ المَوضِعُ الَّذِي يُتَغوّط فِيهِ، وَهُوَ مَفْعَل مِنَ الذَّهَاب. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي الِاسْتِسْقَاءِ «لَا قَزَعٌ رَبابُها، ولا شفّان ذِهَابُهَا» الذِّهَابُ: الأمطار

(1) أنشد الهروى للكميت:

وما أعنى بقولى أسفليكم ... ولكنّى أريد به الذّوينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت