(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ «1» الْعَاصِ «مَا قَوْلُكَ فِي عُقُولٍ كَادَها خَالِقُها؟» وَفِي رِوَايَةٍ «تِلك عُقُول كادَها بَارِئُها» أَيْ أرادَها بِسُوء، يَقَال: كِدْت الرجُل أَكِيده. والكَيْد:
الاحْتِيال والاجْتِهَاد، وَبه سُمِّيت الحَرْب كَيْدًا.
(هـ س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «نَظَر إِلَى جَوَار وقَد كِدْنَ فِي الطَّريق، فأمَر أنْ يَنحْينَ» أَيْ حِضْنَ. يُقَالُ: كادَت المَرْأةُ تَكِيدُ كَيْدًا، إِذَا حاضَتْ، والكَيْدُ أيْضًا: القَيْء.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ «إِذَا بَلَغ الصَّائمُ الكَيْدَ أَفْطَرَ» .
-فِيهِ «مَثَلُ الجَلِيس السُّوء مَثَل الْكِير» الكِيرُ بالكَسْر: كِير الحَدّاد، وَهُوَ المَبْنِيُّ مِنَ الطِّين. وَقِيلَ: الزِّقّ الَّذِي يُنْفَخ بِهِ النَّار، والمَبْنِيُّ: الكُورُ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الْمَدِينَةُ كالكِير تَنْفِي خَبَثَها ويَنْصَع طِيبُها» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
وَفِي حَدِيثِ الْمُنَافِقِ «يَكِيرُ فِي هَذِهِ مَرَّةً، وَفِي هَذِهِ مَرَّة» أَيْ يَجْرِي. يُقَالُ: كَارَ الفرسُ يَكِير، إِذَا جَرى رافِعًا ذَنَبَه.
ويُرْوَى «يَكْبِن» ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
(كَيَسَ)
-فِيهِ «الكَيِّسُ مَن دانَ نَفْسَه وعَمِل لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ» أَيِ الْعَاقِلُ. وَقَدْ كاسَ يَكِيسُ كَيْسًا. والكَيْس: الْعَقْلُ.
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ» أَيْ أعْقَل.
(هـ) وَفِيهِ «فَإِذَا قَدِمْتُم فالكَيْسَ الكَيْسَ» قِيلَ: أَرَادَ الْجِمَاعَ «2» فجَعل طَلَب الوَلَد عَقْلًا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ فِي رِوَايَةِ «أتُراني إِنَّمَا كِسْتُك لآِخُذَ جَملك» أَيْ غَلَبْتُك بالكَيْس.
يُقَالُ: كَايَسَنِي فكِسْتُه: أَيْ كنتُ أَكْيَس مِنْهُ.
وَفِي حَدِيثِ اغِتسال الْمَرْأَةِ مَعَ الرَّجُلِ «إِذَا كَانَتْ كَيِّسَة» أَرَادَ بِهِ حُسْنَ الْأَدَبِ فِي استِعمال الماء مع الرجل.
(1) الذي في الهروي: «وفي حديث عمر رضي الله عنه: وما قولك في عقول ... » .
(2) عبارة الهروي: «قال ابن الأعرابي: الكَيْس: الْجِماع، والكيس: العقل. جعل طلب الولد عقلا» .