فهرس الكتاب

الصفحة 1471 من 2157

(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «رَأَى قَوْمًا قَدْ سَدَلوا ثيابَهم، فَقَالَ: كَأَنَّهُمُ الْيَهُودُ خَرجوا مِنْ فِهْرِهِم «1» » أَيْ مَواضع مَدارِسِهم، وَهِيَ كَلِمَةٌ نَبَطِيَّة أَوْ عِبْرانية عُرِّبت. وَأَصْلُهَا «بَهْرَة» بِالْبَاءِ.

(فَهَقَ)

(هـ) فِيهِ «إِنَّ أبْغَضَكم إليَّ الثّرْثارُون المُتَفَيْهِقُون» هُمُ الَّذِينَ يتوسَّعون فِي الْكَلَامِ ويَفْتَحون بِهِ أفواهم، مَأْخُوذٌ مِنَ الفَهْق، وَهُوَ الامتِلاء والاتِّساع. يُقَالُ: أَفْهَقْتُ الإناءَ ففَهِقَ يَفْهَقُ فَهْقًا.

(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّ رجُلا يُدْنَى مِنَ الْجَنَّةِ فتَنْفَهِقُ لَهُ» أَيْ تَنْفَتِحُ وتَتّسِع.

وَحَدِيثُ عَلِيٍّ «فِي هَوَاءٍ مُنْفَتق وجَوٍّ مُنْفَهِق» .

وَحَدِيثُ جَابِرٍ «فنَزَعْنا فِي الحَوْض حَتَّى أَفْهَقْنَاه» .

(فَهَهَ)

(هـ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عُبَيْدَةَ يَوْمَ السَّقيفة: ابْسُط يَدَك لِأُبَايِعَكَ، فَقَالَ: مَا سَمِعتُ مِنْكَ أَوْ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ فَهَّة فِي الْإِسْلَامِ قَبْلَها، أتُبايِعُني وَفِيكُمُ الصدِّيّق؟» أَرَادَ بالفَهَّة السَّقْطةَ والجَهْلة. يُقَالُ: فَهَّ الرجُلُ يَفَهُّ فَهَاهَةً وفَهَّة، فَهُوَ فَهٌّ وفَهِيهٌ: إِذَا جَاءَتْ مِنْهُ سَقْطةٌ مِن العِيِّ وَغَيْرِهِ.

بَابُ الْفَاءِ مَعَ الْيَاءِ

(فَيَأَ)

قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «الفَيْء» فِي الْحَدِيثِ عَلَى اخْتِلَافِ تَصَرُّفه، وَهُوَ مَا حَصَلَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ مِنْ غَيْرِ حَرْب وَلَا جِهاد. وأصْل الفَيْء: الرُّجُوعُ. يُقَالُ: فَاءَ يَفِيءُ فِئَةً وفُيُوءًا، كَأَنَّهُ كَانَ فِي الْأَصْلِ لَهُمْ فرَجَع «2» إِلَيْهِمْ. وَمِنْهُ قِيلَ للظِّل الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ الزَّوَالِ: فَيْء، لِأَنَّهُ يَرْجع مِنْ جَانِبِ الغَرْب إِلَى جَانِبِ الشَّرق.

(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بابْنَتين لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَاتَانِ ابْنَتَا فُلَانٍ، قُتل مَعَكَ يَوْمَ أحُد، وَقَدِ اسْتَفَاءَ عمُّهما مَالَهُمَا وميراثَهُما» أَيِ اسْتَرْجَع حَقَّهما مِنَ الْمِيرَاثِ وجَعله فَيْئًا لَهُ. وَهُوَ اسْتَفْعَلَ، مِنَ الفَيْء.

(1) في الأصل: «فُهورِهم» والتصحيح من ا، واللسان، والهروى، والفائق 1/ 584.

(2) في ا: «ثم رجع» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت