فهرس الكتاب

الصفحة 1753 من 2157

[هـ] وَفِيهِ «لَيٌّ الواجدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَه وعِرْضَه» اللَّيُّ: المَطْلُ. يُقَالُ: لَوَاه غَريُمه بِدَيْنه يَلْوِيهِ لَيًّا. وَأَصْلُهُ: لَوْيًا، فأدْغِمَت الواوُ فِي الْيَاءِ «1» .

وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «يَكُونُ لَيُّ الْقَاضِي وإعْراضُه لأحدِ الرَّجُلين» أَيْ تَشَدّدُه وصلابَتُه.

وَفِيهِ «إيَّاك واللَّوَّ، فَإِنَّ اللَّوَّ مِن الشَّيْطَانِ» يُرِيدُ قَول المُتُنُدِّم عَلَى الْفَائِتِ: لَوْ كَانَ كَذَا لَقُلْتُ وفَعَلْتُ. وَكَذَلِكَ قَوْلُ المُتَمنِّي؛ لأنَّ ذَلِكَ مِنَ الاعْتراض عَلَى الأقْدار.

وَالْأَصْلُ فِيهِ «لَوْ» سَاكِنَةُ الْوَاوِ، وَهِيَ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي، يَمتنِع بِهَا الشَّيْءُ لامْتِناع غَيْرِهِ، فَإِذَا سُمِّيَ بِهَا زِيدَ فِيهَا واوٌ أُخْرَى، ثُمَّ أدْغِمَت وشُدِّدَت، حَمْلًا عَلَى نَظَائِرِهَا مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي.

(س) وَفِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ «مَجامِرُهم الأَلُوَّة» أَيْ بخُورُهم العُودُ، وَهُوَ اسمٌ لَهُ مُرْتَجَل.

وَقِيلَ: هُوَ ضَرْب مِنْ خِيار العُود وأجْودِه، وتُفْتَح همزتُه وتُضَمُّ. وَقَدِ اخْتُلِف فِي أصْلِيَّتِها وزيادتِها.

وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ كَانَ يَسْتَجْمِر بالأَلُوّة غيرَ مُطَرّاة» .

وَفِيهِ «مَنْ خَانَ فِي وصِيتَّه أُلْقِيَ فِي اللَّوَى» قِيلَ: إِنَّهُ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ.

بَابُ اللَّامِ مَعَ الْهَاءِ

(لَهَبَ)

(س) فِي حَدِيثِ صَعْصَعة «قَالَ لمعاويةَ: إنِّي لأَترُك الْكَلَامَ فَمَا أُرْهِف بِهِ وَلَا أُلْهِبَ فِيهِ» أَيْ لَا أُمْضِيه بِسُرْعَةٍ. وَالْأَصْلُ فِيهِ الَجْري الشَّدِيدُ الَّذِي يُثير اللَّهَبَ، وَهُوَ الغُبار الساطِع، كالدُّخان المرتفِع مِنَ النَّارِ.

(لَهْبَرٌ)

-فِيهِ «لَا تَتَزوّجَنَّ لَهْبَرَةً» هِيَ الطَّوِيلَةُ الهَزِيلة «2» .

(1) قال الهروي: «وأراد بعِرْضِه لَوْمه، وبعقوبته حَبْسَه» . وانظر (عرض) فيما سبق.

(2) هكذا في الأصل، وا، واللسان، والذي في القاموس، والفائق 1/ 684: «القصيرة الدميمة» أما قول المصنف: «الطويلة الهزيلة» فهو شرح «النّهبرة» كما في الفائق. وكما سيذكر المصنف في مادة (نهبر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت