فهرس الكتاب

الصفحة 1490 من 2157

أمَا إِنِّي بِتّ أُقَحّز البارِحَة» أَيْ أُنَزّى وأقْلَق مِنَ الخَوف. يُقَالُ: قَحَزَ الرجُل يَقْحَز: إِذَا قَلِق واضْطَرب.

(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ وَقَدْ بَلَغه عَنِ الحَجَّاج شَيْءٌ فَقَالَ «مَا زِلّتُ اللَّيْلَةَ أُقَحَّزُ كَأَنِّي عَلَى الجَمْر» .

(قَحَطَ)

-فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ «يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُحِطَ المطَرُ واحْمَرّ الشَّجَر» يُقَالُ: قُحِطَ الْمَطَرُ وقَحَطَ إِذَا احْتَبَس وانْقَطع. وأَقْحَط النَّاسُ إِذَا لَمْ يُمْطَروا. والقَحْط: الجَدْب؛ لِأَنَّهُ مِنْ أثَرِه. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِذَا أتَى الرجُل القَوْمَ فَقَالُوا: قَحْطًا، فقَحْطًا لَهُ يومَ يَلْقَى ربَّه» أَيْ إِذَا كَانَ مِمَّنْ يُقَالُ لَهُ عِنْدَ قُدُومه عَلَى النَّاسِ هَذَا الْقَوْلُ، فَإِنَّهُ يُقَالُ لَهُ مَثْل ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وقَحْطًا: مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ: أَيْ قُحِطْت قَحْطًا، وَهُوَ دُعاء بالجَدب، فَاسْتَعَارَهُ لِانْقِطَاعِ الخَيْر عَنْهُ وجَدْبه مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ.

(هـ) وَفِيهِ «مَنْ جَامَعَ فأَقْحَط فَلَا غُسل عَلَيْهِ» أَيْ فتَر وَلَمْ يُنْزِل، وَهُوَ مِنْ أَقْحَطَ النَّاسِ:

إِذَا لَمْ يمُطَروا. وَهَذَا كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخ، وَأُوجِبَ الغُسل بِالْإِيلَاجِ.

(قَحَفَ)

-فِي حَدِيثِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ «تَأْكُلُ العِصابة يَوْمَئِذٍ مِنَ الرُّمّانة، ويَسْتَظِلُّون بقِحْفِها» أَرَادَ قِشْرها، تَشْبِيهًا بقِحْف الرَّأْسِ، وَهُوَ الَّذِي فَوْقَ الدِّماغ. وَقِيلَ: هُوَ مَا انْفَلَق مِنْ جُمْجمَته وانْفَصَل.

وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي يَوْمِ اليَرْموك «فَمَا رُئِيَ مَوْطِنٌ أَكْثَرَ قِحْفا ساقِطًا» أَيْ رَأْسًا، فَكَنَّى عَنْهُ بِبَعْضِهِ، أَوْ أَرَادَ القِحْفَ نفْسَه.

(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ سُلافة بِنْتِ سَعْدٍ «كَانَتْ نَذَرت لتَشْرَبنَّ فِي قِحْف رَأْسِ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ الخَمْر» وَكَانَ قَدْ قَتل ابْنَيْها مُسافِعًا «1» وخِلابًا.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وسُئل عَنْ قُبْلة الصَّائِمِ فَقَالَ «أُقَبَّلُها وأقْحفُها» أَيْ أَترَشَّف رِيقَها، وَهُوَ مِنَ الْإِقْحَافِ: الشُّرب الشَّدِيدُ. يُقَالُ: قَحَفْتُ قَحْفًا إِذَا شربتَ جَمِيعَ مَا فِي الإناء.

(1) فى اللسان: «نافعا» . (3- النهاية- 4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت