فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 2157

وَمِنْهُ شِعر حُميَد بْنِ ثَوْر:

تَرَى العُلَيْفِيَّ علَيْها مُوكَدَا

العُلَيْفِيّ تصْغير تَرخيِم «1» للعِلَافِيِّ، وَهُوَ الرَّحْل المَنْسوب إِلَى عِلَاف.

(عَلَقَ)

(هـ) فِيهِ «جَاءَتْهُ امْرأةٌ بابْن لَهَا قَالَتْ: وقَدْ أَعْلَقْتُ عَنْهُ مِنَ العُذْرَة، فَقَالَ: عَلَامَ تَدْغَرْن أوْلاَدَكُنَّ بِهَذِهِ العُلُق؟» وَفِي رِوَايَةٍ «بِهَذَا العِلَاق» وَفِي أُخْرَى «أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ» .

الإِعْلَاق: مُعالجة عُذْرة الصَّبيِّ، وَهُوَ وَجَع فِي حَلْقه وَوَرَم تَدْفَعُه أمُّه بأصْبعها أَوْ غَيْرِهَا.

وَحَقِيقَةُ أَعْلَقْتُ عَنْهُ: أزلْتُ العَلُوق عَنْهُ، وَهِيَ الدَّاهيَة. وَقَدْ تقَدَّم مَبْسُوطًا فِي العُذْرة.

قَالَ الخطَّابي: المحدِّثون يَقُولُونَ: «أَعْلَقْتُ علَيه» وَإِنَّمَا هُوَ «أَعْلَقْتُ عَنْهُ «2» »: أَيْ دَفَعْت عَنْهُ. وَمَعْنَى أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ: أورَدْتُ عَلَيْهِ العَلُوق، أي ما عَذَّبَتْه به من دَغْرِها.

ومنه قَوْلُهُمْ «أَعْلَقْتُ عليَّ» إِذَا أدْخَلْتُ يَدي فِي حَلْقي أتَقَيَّأ.

وَجَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوايات «العِلَاق» وَإِنَّمَا المعْروف «الإِعْلَاق» وَهُوَ مَصْدَرُ أَعْلَقْتُ، فإنْ كَانَ العِلَاق الِاسْمَ فَيَجُوزُ، وأمَّا العُلُق فَجَمْعُ عَلُوق.

(هـ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع «إِنْ أنْطِقْ أُطَلَّقْ، وإنْ أسْكُتْ أُعَلَّقْ» أَيْ يَتْركُني كالمُعَلَّقَة، لَا مُمْسَكة وَلَا مُطَلَّقة.

(س) وَفِيهِ «فعَلِقَتِ الأعرابُ بِهِ» أَيْ نَشِبوا وتَعَلَّقُوا. وَقِيلَ: طَفِقُوا.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فعَلِقُوا وجْهَه ضَربًا» أَيْ طَفِقُوا وجَعَلوا يَضْرِبونه.

(س) وَفِي حَدِيثِ حَليمة «رَكِبْتُ أتَانًا لِي فخرجتُ أمامَ الرَّكْب حَتَّى مَا يَعْلَقُ بِهَا أحَدٌ مِنْهُمْ» أَيْ مَا يتَّصل بِهَا ويَلْحَقُها.

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ أمِيرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّم تَسْليمَتين، فَقَالَ: أَنَّى عَلِقَها؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُهَا» أَيْ مِنْ أَيْنَ تَعلَّمها، وممن أخذها؟

(1) في ا: «تصغير تعظيم» .

(2) قال الهروى: «وقد تجىء على بمعنى عن. قال الله عز وجل: «الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ» أي عنهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت