فهرس الكتاب

الصفحة 2148 من 2157

مُواتِيَةٍ مُطِيعَةٍ غَيْر مُمتَنِعَة؛ لأنَّ مَنْ أبَى وامْتَنَع لَمْ يُعْطِ يَدَه. وإنْ أريدَ بِها يدُ الآخِذِ، فَالْمَعْنَى: عَنْ يَدٍ قاهِرَةٍ مُسْتَوْليةٍ، أَوْ عَنْ إنْعَامٍ عَلَيْهم، لِأَنَّ قَبُولَ الجِزْيَةِ مِنهم وتَرْكَ أرْوَاحِهِم لَهُمْ نِعْمَةٌ عليهِم.

(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِنسائه: أسْرَعُكُن لُحوقًا بِي أطْوَلُكُنَّ يَدًا» كَنَى بطُولِ الْيَدِ عنِ العَطَاء والصَّدَقَة. يُقَالُ: فُلانٌ طَويلُ اليَدِ، وطَويلُ البَاعِ، إِذَا كَانَ سَمْحًا جَوادًا، وَكَانَتْ زَيْنَبُ «1» تُحِبُّ الصَّدَقَةَ، وَهِيَ مَاتَتْ قَبْلَهُنَّ.

(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَبِيصَة «مَا رأيْتُ أعْطَى لِلجَزِيلِ عَنْ ظَهْرِ يَدٍ مِنْ طَلْحَة» أَيْ عَنْ إنْعَامٍ ابْتِداءً مِنْ غَيْر مُكَافَأة.

(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «مَرَّ قَوْمٌ مِنَ الشُّرَاة بقَوْمٍ مِنْ أصْحابِه وهُم يَدْعُون عَلَيْهم، فَقالُوا: بِكُم اليَدَانِ» أَيْ حَاقَ بِكُم مَا تَدْعُونَ بِهِ وتَبْسُطُون بِهِ أيْدِيَكُم؛ تَقُول العَرَبُ: كانَت بِهِ اليَدَانِ: أَيْ فَعَل اللَّهُ بِهِ مَا يَقُولُه لِي.

وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «لَمَّا بَلَغَه مَوتُ الأشْتَرِ قَالَ: لِلْيَدَيْنِ ولِلفَمِ» هَذِهِ كَلِمَةٌ تُقَال لِلرّجُل إِذَا دُعِيَ عَلَيْهِ بالسُّوء، مَعْناه: كَبَّه اللَّه لِوَجْهِه: أَيْ خَرَّ إِلَى الْأَرْضِ عَلَى يَدَيْهِ وَفِيهِ.

وَفِيهِ «اجْعَل الفُسَّاقَ يَدًَا يَدًَا، ورِجْلًا رِجْلًا، فإنَّهم إِذَا اجْتَمعُوا وَسْوَس الشَّيْطانُ بَيْنَهم بالشَّرِّ» أَيْ فَرِّقْ بَيْنَهم.

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ «تَفَرَّقُوا أَيْدِي سَبَا «2» ، وأَيَادِي سَبَا «3» » أَيْ تَفَرَّقُوا فِي الْبِلَادِ.

(هـ س) وَفِي حَدِيثِ الهِجْرة «فأخَذَ بِهِم يَدَ البَحْرِ» أَيْ طَريقَ السَّاحِل.

(يَدَعَ)

-فِيهِ ذِكْرُ «يَدِيع» هُو بِفَتْح الْيَاءِ الأولَى وكسْر الدَّال: نَاحِية بَيْن فَدَك وخَيْبَر، بِهَا مِيَاهٌ وعُيُون، لِبَني فَزَارَةَ وَغَيْرِهِمْ.

بَابُ الْيَاءِ مَعَ الراء

(يَرَرَ)

(هـ) فِيهِ «ذُكِرَ لَهُ الشُّبْرُمُ فَقَالَ: إِنَّهُ حَارٌّ يَارٌّ» هُوَ بالتشْدِيد: إتْبَاع لِلحَارِّ.

يقال: حَارٌّ يَارٌّ، وحرّانُ يَرَّانُ.

(1) الذي في الهروي: «فكانت سَوْدة رضي الله عنها، وكانت تحب الصدقة» .

(2) يُنَوَّن ولا يُنَوَّن. انظر اللسان.

(3) ينوّن ولا ينوّن. انظر اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت