فهرس الكتاب

الصفحة 1747 من 2157

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ «1» : «الْهَاءُ عِوض» مِنَ الْهَمْزَةِ الذاهِبة من وسَطِه، وهو مما أُخِذَت عينُه؛ كَسَهٍ ومُذْ، وأصْلها فُعْلَة مِنَ المُلاءمة، وَهِيَ المُوافَقة.

(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّ شابَّةً زُوِّجَت شَيْخًا فقَتَلَتْه، فَقَالَ: أيُّها النَّاسُ، لِيَنْكِحِ الرجُلُ لُمَتَه مِنَ النِّسَاءِ، ولتَنْكِحِ المرأةُ لُمَتَها مِنَ الرِّجَالِ» أَيْ شَكَلْه وتِرْبه.

وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «ألاَ وَإنَّ معاويةَ قادَ لُمَّة مِنَ الغُواة» أَيْ جماعَة.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا تُسافروا حَتَّى تُصِيبُوا لُمةً» أَيْ رُفْقةً.

(لَمَا)

-فِيهِ «ظِلٌّ أَلْمَى» هُوَ الشَّدِيدُ الخُضْرة الْمَائِلُ إِلَى السَّواد، تَشْبِيهًا باللَّمَى الَّذِي يُعمل فِي الشَّفَة، واللَّثَة، مِنْ خُضْرةٍ أَوْ زُرْقة أَوْ سَواد.

(س) وَفِيهِ «أنْشُدُك اللهَ لَمَّا فَعلت كَذَا» أَيْ إلاَ فَعَلْتَهُ. وَتُخَفَّفُ الْمِيمُ، وَتَكُونُ «مَا» زَائِدَةً. وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى «إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ» أَيْ مَا كلُّ نَفْسٍ إلاَّ عَلَيْهَا حَافِظٌ، وإنْ كلُّ نَفْسٍ لَعَلَيْها حافِظ.

بَابُ اللَّامِ مَعَ الْوَاوِ

(لَوَبَ)

(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ حَرَّم مَا بَيْنَ لابَتَيِ الْمَدِينَةِ» اللَّابَة: الحَرَّة، وَهِيَ الْأَرْضُ «2» ذاتُ الْحِجَارَةِ السُّودِ الَّتِي قَدْ أَلْبَسَتْهَا لكثرتها، وجمعها: لا بات، فإذا كَثُرت فهي اللَّاب واللُّوب، مِثْلُ: قَارَّةٍ وقارٍ وقُور. وألفُها مُنْقَلِبَةٌ عَنْ واوٍ.

وَالْمَدِينَةُ مَا بَيْنَ حَرَّتين عَظِيمَتَيْنِ (هـ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، ووَصَفَت أَبَاهَا «بعيُد مَا بَيْنَ اللَّابَتَين» أَرَادَتْ أَنَّهُ واسِع الصَّدر «3» ، وَاسْعُ العَطَن، فَاسْتَعَارَتْ لَهُ اللابَة، كَمَا يقال: رَحْب الفِناء، وواسِع الجناب.

(1) ذكره الجوهري في (لمى) واقتصر على قوله: «والهاء عِوَض» أما بقية هذا الشرح فهو من قول الزمخشرى. انظر الفائق 2/ 476.

(2) هذا شرح الأصمعي. كما في الهروي.

(3) في الهروى. «الصّلة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت