فهرس الكتاب

الصفحة 1313 من 2157

(عَوِهَ)

(هـ) فِيهِ «نَهى عَنْ بَيْع الثِّمار حَتَّى تذهَبَ العَاهَة» أَيِ الْآفَةُ الَّتِي تُصيبها فتُفْسِدها. يُقَالُ: عَاهَ الْقَوْمُ وأَعْوَهُوا إِذَا أَصَابَتْ ثمارهم وما شيتهم العَاهَة.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا يُورِدَنَّ ذُو عَاهَة عَلَى مُصِحٍّ» أَيْ لَا يُوردُ منْ بإبلهِ آفةٌ مِن جَرَب أَوْ غَيْرِهِ عَلَى مَن إبلُه صِحاحٌ لِئَلَّا يَنْزلَ بِهَذِهِ مَا نَزَلَ بِتِلْكَ، فيَظُنَّ الُمصِحُّ أَنَّ تِلْكَ أعْدَتْها فَيَأْثَمَ.

(عَوَا)

(س) فِي حَدِيثِ حَارِثَةَ «كَأَنِّي أَسْمعُ عُوَاء أهْل النَّار» أَيْ صياحَهم. والعُوَاء:

صَوْت السِّباع، وَكَأَنَّهُ بِالذِّئْبِ وَالْكَلْبِ أخَصُّ. يُقَالُ: عَوَى يَعْوِى عُوَاء، فهُوَ عَاوٍ.

(هـ) وَفِيهِ «أنَّ أُنَيْفًا سألَهُ عَنْ نَحْر الإبِلِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْوِيَ رءوسَها» أَيْ يَعْطِفها إِلَى أحَدِ شِقَّيها لتَبْرُز اللَّبَّة، وَهِيَ المَنْحر. والعَوْي «1» : اللَّيُّ والعَطْف.

(هـ) وَفِي حَدِيثِ المسْلم قاتِل المُشْرك الَّذِي سَبَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فتَعَاوَى الْمُشْرِكُونَ عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ» أَيْ تعَاونوا وتسَاعدوا. ويُروى بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ.

بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الْهَاءِ

(عَهِدَ)

فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «وَأَنَا عَلَى عَهْدِك وَوَعْدِك مَا اسْتطعتُ» أَيْ أَنَا مُقِيمٌ عَلَى مَا عَاهَدْتُك عَلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ وَالْإِقْرَارِ بِوَحْدانِيَّتك، لَا أزُول عَنْهُ، واسْتَثْنى بِقَوْلِهِ «مَا اسْتَطَعَت» موضِع القَدَر السَّابق فِي أمْرِه: أَيْ إِنْ كَانَ قَدْ جَرَى الْقَضَاءُ أنْ أنْقُضَ العَهْد يَوْمًا مَا، فَإِنِّي أُخْلِدُ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى التَّنَصُّل والاعْتِذَار لِعَدم الاسْتِطاعة فِي دَفْع مَا قَضَيْتَه عليَّ.

وَقِيلَ مَعْنَاهُ: إِنِّي مُتَمسّك بِمَا عَهِدْتَه إليَّ مِنْ أمْرك ونَهْيك، ومُبْليِ العُذْر فِي الْوَفَاءِ بِهِ قَدْرَ الوُسْع والطَّاقة، وَإِنْ كنْتُ لَا أقْدِرُ أَنْ أبلغ كنه الواجب فيه.

(1) كذا ضبط في الأصل، وفى ا: «العوى» والذى في الصحاح، واللسان، والقاموس: «العىّ» وفعله: عوى يعوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت