النَّظَائر في المَحَافِل، فإن اليَهُود والنَّصارى يقْرأون كُتُبَهم نَحوًا مِنْ ذَلِكَ.
(لَحَا)
(هـ) فِيهِ «نُهيتُ عَنْ مُلَاحَاة الرِّجال» أَيْ مُقَاوَلَتِهم ومُخَاصَمَتِهم. يُقَالُ:
لَحَيْتُ الرجُلَ أَلْحَاه لَحْيًا، إِذَا لُمتَهُ وعَذَلْتُه، ولاحَيْتُهُ مُلَاحاةً ولِحَاء، إِذَا نَازَعْتَه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ لَيْلَةِ القَدْر «تَلَاحَى رَجُلان فَرُفِعَت» .
[هـ] وَحَدِيثُ لُقْمَانَ «فَلَحْيًا لصَاحِبِنا لَحْيًا» أَيْ لَوْمًا وَعَذْلًا، وَهُوَ نَصْب عَلَى المَصْدر، كَسَقْيًا وَرَعْيًا.
(هـ) وَفِيهِ «فَإِذَا فَعَلْتُم ذَلِكَ سَلّط اللَّهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَ خَلْقه فالْتَحَوْكُم كَمَا يُلْتَحَى القَضِيب» يُقَالُ: لَحَوْتُ الشّجَرة، ولَحَيْتُها والْتَحَيْتُها، إِذَا أخَذْت لِحَاءَها، وهُو قِشْرها.
ويُروى «فلحَتُوكُم» . وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَإِنْ لَمْ يَجد أحَدُكُم إِلَّا لِحَاء عِنَبَةٍ أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضُغْه» أَرَادَ قِشْر الْعِنَبَةِ، اسْتِعَارة مِنْ قِشر العُود.
(هـ) وَمِنْهُ خُطْبَةُ الْحَجَّاجِ «لَأَلْحُوَنَّكم لَحْوَ الْعَصَا» .
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهى عَنِ الاقْتِعاط وأمَر بالتَّلَحِّي» وَهُوَ جَعْل بَعْضِ الْعِمَامَةِ تَحْت الحنَك، والاقْتعاط: أَلَّا يَجْعل تَحتَ حَنَكه مِنْهَا شَيْئًا.
[هـ] وَفِيهِ «أَنَّهُ احْتَجم بِلَحْيِ جَمَلٍ» وَفِي روَاية «بِلَحْيَيْ جَمْل» هُوَ بِفَتْح اللَّامِ: مَوضِع بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. وقِيل: عَقَبَة. وَقِيلَ: مَاءٌ.
(لَخَخَ)
(هـ) فِي قِصَّة إِسْمَاعِيلَ وَأُمِّهِ هاجَر «والوادِي يومئذٍ لَاخٌّ» أَيْ مُتضايق لكَثْرة الشَّجَرِ، وقِلّة الْعِمَارَةِ.
وَقِيلَ: هُو «لاَخٌ» بِالتَّخْفِيفِ: أَيْ مُعْوَجٌّ، مِنَ الألْخَي، وَهُوَ المُعْوَجُّ الْفَمِ.
وأثْبَته ابْنُ مَعِين بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَقَالَ: مَن قَالَ غَيْرَ هَذَا فَقَدْ صَحَّف، فَإِنَّهُ يُروَى بِالْحَاءِ المُهْملة.