فهرس الكتاب

الصفحة 1610 من 2157

بَابُ الْكَافِ مَعَ الْهَمْزَةِ

(كَأَبَ)

(س) فِيهِ «أَعُوذُ بِكَ مِن كَآبَةِ المُنْقَلَب» الْكَآبَةُ: تغيُّر النَّفْس بِالِانْكِسَارِ مِنْ شِدَّةِ الهمِّ والحُزن. يُقَالُ: كَئِب كَآبَةً واكْتأب، فَهُوَ كَئِيب ومُكْتَئِب. الْمَعْنَى أنه «1» يرجع من سفره بأمره يُحْزِنه، إِمَّا أصَابه فِي سَفره وَإِمَّا قدِم عَلَيْهِ، مِثْلُ أَنْ يَعُود غيرَ مَقْضِيّ الْحَاجَةِ، أَوْ أَصَابَتْ مالَه آفةٌ، أَوْ يَقْدَم عَلَى أَهْلِهِ فيَجِدهم مَرضى، أَوْ قَدْ فُقِد بَعْضُهُمْ.

(كَأَدَ)

-فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «وَلَا يَتَكَاءَدُك عفْوٌ عَنْ مُذْنب» أَيْ يَصْعُب عَلَيْكَ ويَشُقّ.

وَمِنْهُ العَقَبة الكَؤُود: أَيِ الشاقَّة.

وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ «إِنَّ بين أيْدينا عقَبةً كَؤُودا لَا يجُوزها إِلَّا الرَّجُل المُخِفُّ» .

وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «وتَكَأَّدَنا «2» ضِيقُ المَضْجَع» .

وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «مَا تَكَأَّدَني شيءٌ مَا تَكَأَّدَتْنِي خِطبةُ النِّكَاحِ» أَيْ صَعُب عليَّ وثَقُل وَشَقَّ.

(كَأْسٌ)

-قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «الْكَأْسِ» فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ الإِناء فِيهِ شَراب، وَلَا يُقَالُ لَهَا كَأْسٌ إلاَّ إِذَا كَانَ فِيهَا شَرَابٌ.

وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ لَهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ وَالِاجْتِمَاعِ. والجمعُ أَكْؤُس، ثُمَّ كُؤُوس. واللفَّظة مَهْمُوزَةٌ.

وَقَدْ يُتْرك الهمزُ تَخْفِيفًا.

(كَأْكَأَ)

(س) فِي حَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيبة «خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ تَكَأْكَأَ النَّاسُ عَلَى أَخِيهِ عِمْران فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ لَوْ حَدّث الشيطانُ لَتَكأكأ الناسُ عَلَيْهِ» أَيْ عَكَفوا عَلَيْهِ مُزْدَحِمين.

(1) في ا: «والمعنى أن» .

(2) في الأصل: «ويَكْأدنا» ، وفي ا: «تكاءدنا» والمثبت من اللسان. قال صاحب القاموس: «وتكأَّدني الأمرُ: شقّ عليَّ، كتكاءدني» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت