(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَإِذَا عُرْضُ وَجْهِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُنْسَحٍ» أَيْ مُنْقَشِر.
وَمِنْهُ حَدِيثُ خَيْبَر «فخرَجُوا بِمَسَاحِيهِمْ ومكاَتِلهم» الْمَسَاحِي: جمعُ مِسْحَاةٍ، وَهِيَ المِجْرفة مِنَ الْحَدِيدِ، والميمُ زائدةٌ؛ لِأَنَّهُ مِنَ السَّحْوِ: الكشْف والإزَالة.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ «مِنْ عَسَلِ النَّدْغ والسِّحَاء» الِنَّدْغ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: السَّعْتَر البَرِّي. وَقِيلَ شَجَرة خضْراء لَهَا ثَمَرَةٌ بيضاَء. والسِّحَاءُ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ: شَجَرَةٌ صغيرةٌ مِثْلُ الكَفّ لَهَا شَوكٌ وزهْرة حمراءُ فِي بَيَاضٍ تُسَّمى زَهْرتها البَهْرَمة، وَإِنَّمَا خَصَّ هَذَيْنِ النَّبتَين لِأَنَّ النَّحْل إِذَا أكَلَتهما طَابَ عسَلُها وَجَادَ.
(سَخَبَ)
فِيهِ «حضَّ النِّساءَ عَلَى الصَّدَقة، فَجَعَلَتِ المرأةُ تُلْقِي الْقُرْطَ والسِّخَاب» هُوَ خَيطٌ يُنْظم فِيهِ خَرَز ويلْبَسه الصِّبيان والجَوَاري. وَقِيلَ هُوَ قِلادَة تُتَّخذ مِنْ قَرَنفُل ومَحْلب وَسُكٍ وَنَحْوِهِ، وَلَيْسَ فِيهَا مِنَ اللُّؤْلؤ وَالْجَوْهَرِ شىءٌ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «فألبَسَتْه سِخَابًا» أَيِ الحَسَن ابنهاَ.
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «إِنَّ قَومًا فَقَدوا سِخَاب فَتَاتِهم فاتَّهمُوا بِهِ امْرأةً» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ «وكأنَّهم صِبْيانٌ يمْرُثُون سُخُبَهُمْ» هِيَ جمعُ سِخَابٍ.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ الْمُنَافِقِينَ «خُشُبٌ بِاللَّيْلِ سُخُبٌ بِالنَّهَارِ» أَيْ إِذَا جَنَّ عَلَيْهِمُ الليلُ سقَطوا نِيامًا كَأَنَّهُمْ خُشُب، فَإِذَا أصْبحوا تَسَاخَبُوا عَلَى الدُّنْيَا شُحًّا وحِرصًا. والسَّخَبُ والصَّخَب: بِمَعْنَى الصِياح. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(سَخْبَرَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ «قَالَ لمُعاوية: لَا تُطْرِق إطراق الأفعوان فِي أَصْلِ السَّخْبَرِ» هُوَ شَجَرٌ تَألُفه الحيَّات فَتَسْكُنُ فِي أُصُولِهِ، الْوَاحِدَةُ سَخْبَرَةٌ، يُريدُ لَا تتَغافل عما نحن فيه.
(هـ) فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «كَانَ يُحْيي لَيْلَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ «1» مِنْ
(1) في الهروي: ليلة سبع وعشرين من رمضان.