ثم ينطلق للحديث بإسهاب وإنشائية عن الإعلام وأساليبه وضرورة أن يجد المتابع لها مواد تُفقِّهُه في دينه، كما يجد فهيا اليوم الغناء والأفلام بسهولة! ثم تحدث عن وكالة الأنباء الجزائرية وضرورة إمدادها بالخبرات ..
وتحت عنوان"الجيش": يفتتح بأسلوب عجيب لا أدري كيف اهتدى إليه بقوله:"إن الجيش الجزائري ذو شهرة تاريخيّة قلّما وصل إليها أشهر جيوش العالم!! لقد قام كحامي لحمى البحر الأبيض المتوسط بأسطوله، وحامي حمى دار الإسلام برجاله"..."ولئن انكسرت شوكته بعد الغزو"..."فإن الشعب الجزائري لم يستسلم نهائيًا بل ظهرت مقاومات شعبية ومنظمة"..."، فبينت الثورات وأحداث الثورة التحريرية أن شعبنا جيش وجيشنا شعب"، وأعتقد أنه قصد الجيش والبحرية في ولاية الجزائر في إطار شمال أفريقيا أيّام الخلافة العثمانية!، ولا أدري كيف جعلها جزائرية وقد كانت في الإطار الإسلامي الإمبراطوري العثماني.
ثم يتكلم عن مقترحات وحلول لإصلاح الجيش ورفع مستواه وبناء الأكاديميات، وينتقل لفقرة تدل على العقلية التي تسيّر التنظير للجبهة فيقول:"8) يترفّع الجيش عن التورط في القضايا السياسية كي يبقى جيش الرسالة والأمة والبلاد، مما يجعل ثقة الأمة تنمو على قدر نمو أخلاقياته وجدارته ووظيفته وقدرته على حماية البلاد"، فما أدري من أين جاء هذا المفهوم عن الجيش ودوره!.
ثم ينتقل"للسياسية الخارجية"، فيتحدث عن مكانة الجزائر وسمعتها في العالم، عن موقفها الاعتدالي في المواقف والعدل في معالجة القضايا العالمية والتحررية والاقتصادية الاجتماعية والتاريخية والحضارية .. ولا ينسى أن يتكلم عن حقوق الإنسان كما جاءت في القرآن والسنة، ومشاكل التمييز العنصري والتعذيب وخنق حرية التعبير وسوء معاملة الإنسان مما يحط من كرامته ولا يليق ببشريته.
كانت هذه جولة سريعة في المطولات الإنشائية للبرنامج أخذت نحو ثلاثين صفحة من القطع الكبير، حَوتَ الحديث باستفاضة في كل شيء دون أن تحدّد أي شيء بوضوح إلا عندما تطرّقت للمناحي الديمقراطية وجعلتها من مفهوم الشورى!، كما أسلفنا.
وإذا أردنا أن نلخص سمات أساسية للمنهج السياسي لجبهة الإنقاذ فيمكن إيجاز ذلك في نقاط رئيسية:
1)الأسلوب الفضفاض جدًا والحشو والإنشاء، وصَلَت لحدود الركاكة في العبارة والابتعاد عن توضيح أساسيات لاطرح الإسلامي الأصولي.