العدد: (127) ، الخميس 22/رجب/1416 هـ - الموافق 14/ 12/1995 م
تعليق مؤخر:
من خلال مراجعة الوثيقة المقدَّمة من قِبل الدولة -والتي رفضت الإنقاذ نسبتها لموافقة عباسي مدني- ومقارنتها بوثيقة (19 جوان) المقبولة والمتبنَّاة من قِبل جبهة الإنقاذ تبيَّن مجال الاتفاق والاختلاف فيهما؛ ويتضح لدينا أن الجوهر واحد وأنّ الخلاف في مجال الشكليّات وفي جدول الإجراءات.
نقاط الاتفاق بين الوثيقتين:
1/ تتفق المقدمتان على الإشارة إلى تمسُّك الشعب الجزائري بدينه الإسلامي وأصالته التكوينية العربية والأمازيغية.
2/ تتفق الوثيقتان في المدخل في تبنّي بيان نوفمبر 1954 لتأسيس دولة ديمقراطية اجتماعية في إطار المبادئ الإسلامية، وعلى مبادئ ثورة نوفمبر ذات الفكر اليساري الديمقراطي العلماني الإسلامي.
3/ تتفق المقدمتان على مسار التعددية السياسية الذي أقرّه دستور 1989 بعد أحداث أواخر 1988 م.
4/ تتفق الوثيقتان على أن ما يجري في الجزائر هو أزمة دامية يجب الخروج منها بحل سياسي شرعي شامل عادل، كما تتفقان على عدم تحديد من الظالم البادئ المتسبب في هذه الأزمة وترك الأمر معمَّمًا.
5/ تتفق الوثيقتان بإلحاح وعبر أكثر من بند على احترام التعددية السياسية، واحترام الحريات الفردية والجماعية في الميادين السياسية والإعلامية، وعلى حق الشعب في اختيار حُكّامه ومُمثّليه عن طريق الانتخاب الحر، وعلى ضمان احترام التداول السياسي على الحكم عن طريق الاختيار الحر للشعب عبر انتخابات تعددية، وبالمختصر تتّفقَان على روح ونص وفحوى النهج الديمقراطي جملةً وتفصيلًا.
6/ رفض اتخاذ القوة وسيلة للبقاء في السلطة أو الوصول إليه.
7/ ضرورة إبعاد الجيش عن الصراع السياسي وإلزامه بالمهام الدستورية والحفاظ على وحدة البلاد وسلامتها.
8/ تتفق الوثيقتان على أنّ الشعب هو صاحب الحق في وضع الدساتير وإغلاقها عن طريق الإرادة الشعبية (ويسمونها