فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 229

السلطة التأسيسية).

نقاط الافتراق والاختلاف بين الوثيقتين:

1/ تركيز وثيقة الحكومة المزعومة على احترام قوانين الجمهورية والطابع الجمهوري.

2/ تشير وثيقة الحكومة للإسلام بصفته دين الدولة الجزائرية، وتشير لإبعاده عن المزايدات السياسية. في حين تركّز وثيقة 19 جوان على اعتباره مصدر العقيدة والأخلاق والتشريعات.

3/ تشير وثيقة الإنقاذ إشارة مطنبة إلى حق الشعب باستخدام الطرق المشروعة للدفاع عن اختياره.

4/ تختلف وثيقة 19 جوان عن وثيقة الحكومة بإشارتها إلى ضرورة وجود إجراءات لتحقيق تلك المبادئ؛ تتضمن رفع الحظر القانوني عن الجبهة وإطلاق سجنائها -راجع الوثيقة-، في حين نقصت وثيقة الحكومة الطرف عن الإشارة لمثل هذه الإجراءات.

5/ تشير وثيقة الإنقاذ بشكل مُبَطَّن إلى احتمال تغيير دستور 89 بالطرق الديمقراطية عبر إرادة الشعب.

فالذي نستنتجه مباشرة هو أنّ جوهر المبادئ واحد، ولُبُّه وأساسه هو الاتفاق على المنهج الديمقراطي، وأنّ الخلاف الذي أدّى لفشل الحوار فيما يبدو هو موضوع الإجراءات التي يجب على السلطة أن تبدأ بها عمليًا لإنهاء الأزمة، وكما مرّ معنا فقد اشترطت الدولة عليهم توجيه نداء بإدانة العنف وطلب وفقه من المسلّحين، واشترطت الإنقاذ الإطلاق أولًا وعقد شورى موسعة تضمن العسكريين. إذن اتفاق على المبادئ واختلاف على المراحل والتنفيذ.

وهكذا تؤكد وثيقة 19 جوان بما لا يدع مجالًا للشك؛ استمرار جبهة الإنقاذ على نهجها الديمقراطي فكرًا ومُمارسة، كما تبين معنا من خلال بحث (دراسة في منهج جبهة الإنقاذ) ، أنّها ترى الجهاد حقّا لهذا الشعب كرد على مُصادرة خياره، ولإجبار السلطة على العودة لهذا الخيار الشعبي.

بيان الهيئة التنفيذية لجبهة الإنقاذ في الخارج بتاريخ 21/ 7/1995 وهو بعنوان: (تعليق الجبهة الإسلامية على الاتصالات الأخيرة بينها وبين [السلطة] وأسباب فشلها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت