فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 229

العدد: (112) ، الخميس 4/ربيع الثاني/1416 هـ - الموافق 31/ 8/1995 م

وهكذا لم يبقَ من الإنقاذ إلا شراذم تختلف على كل شيء وتلتقي على (ضلالة وبدعة) ، أما الضلالة فهي (لقاء روما) في رعاية الفاتيكان وتحت الصليب، وأمّا البدعة فهي (قياد ة الأسرى) ينتظرون منهم نتائج الحوار!! هذا هو الواقع المرير .. وما يهمُّنا هو العِبرة لنستخلصها كي نُجَنِّب سفينة العمل الإسلامي مزيدًا من المآسي والدموع والتضحيات المجانية بلا مقابل.

والخلاصة التي نريد أن يفهمها دعاة الديمقراطية من المصرّين على تسميتهم (إسلاميين) ولا أدري بأي وجه وحق، هي أن هاتين القاعدتين الذهبيتين تعنيان باختصار:

-لا يمكن للإسلاميين أن ينجحوا ديمقراطيًا إلا بالأسلوب الجبهوي، ولا يمكن للتركيبات الجبهوية أن تصمد في هذا الصراع مع الطواغيت، وبالتالي فإننا نستخلص نتيجة شرعية قدرية سياسية واقعية محقَّقة؛ وهي كالتالي:

ديمقراطية الإسلاميين= (ضلال +فشل+ خسائر) .

-إن الحل الوحيد لمن أراد إقامة حكم الإسلام والدفع عن حرمات هذا الدين وأهله هو {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ} ، من أحب فحيهلا، ومن أبى فليرغم الله أنفه.

ثالثًا: أثبت الأسلوب الديمقراطي في العمل الإسلامي استحالة تحقيق شعار (المطالبة والمغالبة) ، وأن حدوده على الأكثر هي المطالبة، وأما المغالبة فتعني الصدام، والصدام يعني القتال، والقتال يلزمه إعداد، والإعداد يلزمه إرادة الجهاد، وصدق الله العظيم: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} ، وما يزال الديمقراطيون الإسلاميون (إخوان مسلمين) و (إنقاذيّون) و (نهضويون) وغيرهم من الجماعات المتأرجحة بين الإخوانية والسلفية والدعوية والتبليغية ومدارس أخرى كجماعات (التصفية والتربية) والحالمون بإسقاط الطواغيت وقيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت