فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 229

العدد: (125) ، الخميس 8/رجب/1416 هـ - الموافق 30/ 11/1995 م

2/ رسالة موجهة من وراء القضبان إلى زروال:

أرسلها بن حاج من الإقامة الجبرية بتاريخ 8/ 11/1994، أي بعد مُضي سنة تقريبًا على سالفتها، وذلك بعد المبادرة التي تقدَّم بها الشيخ عباسي مدني ولاقت قبولًا من قِبل زروال وعلى أساسها تم نقلهم للإقامة الجبرية، ومن الجدير بالذكر أن الرسالة تضمنت قبول الثوابت الأساسية للحوار وهي: احترام الدستور، واحترام التداول السلمي الديمقراطي على السلطة، وعرض إطلاق سراح شيوخ الإنقاذ، وبداية مفاوضات بين الطرفين.

في الرسالة سجَّل عباسي مدني -هداه الله- إمكانية بداية هدنة عسكرية لو لاقت تلك الأفكار قبولًا، وللأسف فإن الرسالة وهي مشتهرة وقد تناقلتها وسائل الإعلام بما فيها إعلام الإنقاذ في الخارج، وليس لدينا نصها الآن وهي من أهم وثائق الحوار يجدر الرجوع إليها.

وننتقل لاستعراض رسالة بن حاج إلى زروال:

يُذكِّر بن حاج زروال بأنّ هذه الرسالة هي الثالثة من الإقامة الجبرية، وأنه كانت هناك أولى بتاريخ 7/ 4/1994، وثانية بتاريخ 23/ 8/1994، ويذكِّره بأنه كان على حق عندما قال له:"بأنك لا تملك من أمر السلطة إلا الاسم فقط وأنّ الأقلية الإيديولوجية التي زعمت أنّك لا تخافها قد سقطت في براثنها، وأنّ حب الرئاسة قد ملك عليك أقطاب نفسك، وأنّ القناعة التي عرفناها عنك في أول لقاء معك في سجن البليدة انقلبت رأسًا على عقب".

يعلِّق على خطاب لزروال والموجَّه للشعب ويؤكد أن زروال هو من نفس مدرسة العسكريين، فيقول:"نعم يا زروال أنّ اللهجة التي جئت بها هذه المرّة فيها لغة الجنرالات الذين ساهموا في كتابة الخطاب، وهذا دليل على أنّك مهما حاولت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت