فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 229

العدد: (108) ، الخميس 6/ ربيع الأول/1416 هـ - الموافق 3/ 8/1995 م

-جبهة الإنقاذ فكرًا ومنهجًا من خلال رسائل وأدبيات الشيوخ والأسرى -فرج الله عنهم وهداهم- من داخل السجن:

ابتداءً نؤكّد على أمر هام يجب فهمه؛ وهو اعتقادنا أن الشيوخ المسجونين وعلى رأسهم (عباسي مدني) و (علي بلحاج) ومن معهم هم في حالة أسر، وأن مقتضى فهمنا لدين الله وأحكام السياسة الشرعية فيه يجعلنا نعتقد أن الأمير إذا وقع في الأسر سقطت ولايته شرعًا، وتوجَّب على المسلمين أن يسعوا في تنصيب أمير عليهم يقوم بشؤونهم، ... ولذا فإنّنا نعتقد أنّنا نناقش ما يصدر عنهم من مواقف وتصريحات من دون تحميلهم المسؤولية عنها لعدم إمكانيّة ثبوتها، ولعدم معرفة ظروف كتابتها إن صحّت نسبتها، ولقد تعرّضنا في هذا البحث وفي بحوث أخرى لما كان من أسلوب الشيوخ ومواقفهم حال حريّتهم لأنّها أقوال وأفعال ثبتت نسبتها إليهم وهم مسؤولون عنها شرعًا وعقلًا، وأما ما بين أيدينا من رسائل وكتابات ومواقف منسوبة للشيوخ فهي مواقف وتصريحات تُنقل إلينا إمّا عبر وسائل إعلام السلطة المرتدة وهي كاذبة، أو عن طريق من يدَّعون تمثيلهم في الخارج (الهيئة التنفيذية في الخارج) وعلى رأسها (رابح) و (هدّام) ومن معهم، وهم بالنسبة لنا غير عدول ولا يمثّلون إلا أنفسهم، وقد حملوا لواء الديمقراطيّة ومداهنة الغرب عاليًا، ولا نستبعد ممّن تلاعب في دين الله على مزاجه وهواه أن ينسب للشيوخ ما لم يقولوه ليؤيّد موقفه المنحرف، كما أن من أُطلق من قيادات الإنقاذ ليكون وسيطًا بين الشيخ والخارج فهم بالنسبة لنا سجناء من نوع آخر، في سجن أكبر مساحة من سجن الشيوخ وحسب، ولا يخرجون عن حكم الأسر أيضًا.

كما ثمّة أمر واحتمال هامّ أن يكون الشيوخ في ظروف السجن الصعبة يصرّحون ويتخذون مواقف لا يعتقدون بها نتيجة الإكراه المباشر أو الإكراه النفسي غير المباشر، ولذلك فإنّ ما سنتناوله بالنقد مما ينسب إليهم هو تناول لمجرّد الفكرة والموضوع بصرف النظر عن نسبتها إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت