فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 229

ولما كان ما سنتناوله أفكارًا نعتقد خطأها وخطورتها شرعًا وسياسة على مستقبل الجهاد؛ وجب تناولها بكل صراحة ووضوح وتجرّد كأفكار، ولا يتحمّل الشيوخ أي مسؤوليات إلا حال عودتهم لحريّتم إن شاء الله، وعندها فكلّ امرئ مسؤول عن موقفه ورأيه شرعًا وعقلًا.

وسنتعرّض سريعًا لفحوى رسائل الشيخ عباسي التي تعرض الهدنة والحوار، ثم نتعرض سريعًا لفحوى بعض رسائل وكتابات الشيخ علي بلحاج -فرج الله عنهم جميعًا-، ونتوقف بالتفصيل عند رسالة منسوبة لعلي بلحاج مؤرَّخة بشهر جانفي 1995، وهي آخر ما لدينا من المنسوب إليه؛ لعلاقتها المباشرة في الموضوع، لأنّ خطورتها تأتي من فحواها الصريح المُدافع صراحة عن وثيقة روما والعقد الوطني، حيث تعرض أفكارًا غاية في الانحراف والخطأ، تخالف جُملةً وتفصيلًا ما عهدناه من فكر الشيخ ودعوته ومنهجه السلفي القويم، ممّا يجعلنا نميل للاعتقاد أنّها مكذوبة عليه، وأنّ من روَّجها في الخارج -ونقصد رابح ومن معه- يتحمّلون مسؤوليتها، ويبقى لدينا احتمال بسيط من أن يكون الشيخ قد كتبها فعلًا، ولكن كمناورة يعرض فيها ما لا يعتقد لحصار السلطة سياسيًا لمصلحة توهَّمها -فرَّج الله عنه-، وسنفصّل في موضعه إن شاء الله.

أولًا: رسائل الشيخ عباسي مدني: للأسف فإنّ النسخة التي وصلتنا عن الرسالة الأولى والثانية المنسوبة للشيخ عباسي والتي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية للسلطة المرتدّة، وتناقلت نصوصًا منها النشرات الإعلامية لجبهة الإنقاذ في الخارج -ليست تحت أيدينا الآن-، ومن الجدير بالذكر أن أحدًا من قيادات الجبهة في الخارج أو الطلقاء في الداخل لم ينفِ نسبتها إليه، ولدينا مُلحق لفحواها كنّا قد كتبناه بعد الاطلاع عليها في حينها، وهي رسائل مؤرَّخة من قبل بـ 3 مارس 1994 - 6/ 9/1995 ومختصر فحوى الرسائل:

1)الخطاب المؤدّب الموجّه إلى الرئيس (زروال) والمسؤولين في السلطة.

2)التقديم بأنها أفكار لديه فمن الممكن لو أنها لاقت قبولًا من السلطة أن يعرض هدنة على السلطة يتوقف بموجبها الصدام لبدء مرحلة من الحوار السلمي.

من خلال الرسالة يؤكد الشيخ -إن صحت النسبة إليه- احترام جبهة الإنقاذ للثوابت الأساسيّة التي ابتدأت على أساسها الجبهة نشاطها السياسي، وهي:

-احترام الدستور.

-احترام النظام الجمهوري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت