فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 229

العدد: (113) ، الخميس 11/ربيع الثاني/1416 هـ - الموافق 7/ 9/1995 م

الحقيقية أننا في بداية هذا البحث تصوَّرنا الزَّوبعة التي يمكن أن نتلقّاها من خلال استعراضنا لجبهة الإنقاذ والذي سيقود بالتالي للتعرض لفكر وموافق قيادتها ولا سيّما الشيخين الأسيرين عباسي وبلحاج -فرج الله عنهما وهداهما للحقّ-، ولذلك خصّصنا الحلقة الأولى والثانية من أجل إثبات بعض المفاهيم تفاديًا لما سيُثَار من أصحاب النية الحسنة والسيئة على السواء.

وكان مما قلنا في الحلقة الثانية أن الشيخين عباسي وبلحاج لهما سابقة وبلاء في دين الله، يُوالَوْن على ما كان منهما من خير وهو كثير، ويرُدّ عليهما ما كان اجتهادًا نرى فيه تجاوزًا لا يسعه شرعنا الحنيف، أو خطأ في التطبيق كلَّفَهُما وكلّف العمل الإسلامي ما نرى ونعيش اليوم في جهاد المسلمين بأرض الإسلام في الجزائر، ونرجو الله لهما الخير على ما أحسنوا والعفو عن ما أخطأوا، ويجب أن يكون قولنا هذا حجرًا يُلقَم به من يزعم كذبًا وزورًا أننا نكفّرهما.

وهنا نحب أن نوضح بعض النقاط حول موضوع الشيخين عبّاسي وبلحاج بشكل خاص، وموضوع تناول جبهة الإنقاذ المعوجّ الضّال بشكل عام:

أولًا: أن كل هذا الإيضاح في موقفنا منهما وكل هذا التأدب في العبارة والتماس العذر وتحسين الظن الذي سطّرناه في المقدمة ودأبنا عليه على طول البحث لم يُفِد شيئًا مع كثير من أتباعهم؛ حيث ما زالت تصلنا منهم حملات السب والشتم والتشويه والبهتان والكذب، حيث أصبحت (الجماعة الإسلامية المسلحة) وكل مناصر لها -ونحن منهم- هدفًا لهذه الحملة التي صارت موضوع جلساتهم، وسُطّرت على صفحات نشراتهم التّافهة، بل بلغت وشاياتهم المكذوبة لبعض وسائل الإعلام العلمانية وربّما لغيرها من الجهات التي نعلمها أن تكون مصدر ضرر حقيقي، {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} ، ليس إلا لأنّنا نقف مع إخوانهم المجاهدين الذين يدافعون عن دين الله وعن أعراض أمّهاتهم وبناتهم، في الوقت الذي مازالوا هم ناكبين على عبادة الشيوخ وتقديس الحزب، والعيش في أوهام الماضي، يقتاتون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت