فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 229

{يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ} .

العدد: (93) ، الخميس/20/ذو القعدة 1415 هـ الموافق 20/ 4/1995 م

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد:

سيبقى مؤتمر روما ووثيقته التي وقّعت برعاية البابا في الفاتيكان وصمة عار في جبين أولئك الذين اقترفوا هذه الجريمة في حقّ الجهد والإسلام في الجزائر.

ولعلّ أوّل ما يطالعنا في وثيقة روما المخزية أو ما يسمّونه (العقد الوطني) تلك الصيغة العلمانيّة بشكل عام عبر المصطلحات والأسلوب والأفكار، هذه الوثيقة التي بخل الموقّعون عليها أن يبدؤوها بما يبدأ به المسلمون من البسملة وذكر اسم الله تعالى، واقتصروا على عنونتها بما يوحي بالغرض المباشر منها (حلّ سلمي للأزمة الجزائرية) ، فهم يرون واقع الجهاد المشرّف الذي يرفع فيها اسم الله ويجاهد في سبيله (أزمة) و (جزائريّة) ، ويبحثون لها عن (حلّ) و (سلمي) و (ديمقراطي) برعاية فاتيكانية أهّلتهم لأن يطلق عليهم اسم (المعارضة الشرعية) ، ولا أدري ما تعني (الشرعيّة) هنا إلّا أن تكون شرعيّة إبليس.

تتباكى الوثيقة قائلة: (لم يرَ الشعب تجسيدًا لمبادئ أولّ نوفمبر،1954 ولا تحقيقًا لجميع أهدافه) ، وقد تكررت هذه العبارة في كثير من بيانات ممثّلي جبهة الإنقاذ في الخارج (هدّام) ، (رابح) ، (أنس) وغيرهم، كما ذكره مؤخرًا المدعو (مدني مزراق) قائد الجيش الخيالي للإنقاذ. إنّ هذا الإصرار جعلني أقوم بالبحث بين المراجع التاريخّية عن هذه المبادئ التي شغلت بال هؤلاء) المسلمين) اليوم، فربّما كان فيها قيام الخلافة الراشدة!!، وعثرت عليها، وإليكم نصّ بيان الأول من نوفمبر 1954 والذي انطلقت بموجبه ثورة جبهة التحرير والذي حلّت بموجبه جمعيّة العلماء المسلمين نفسها لتلتحق بجبهة التحرير الوطني، حيث صارتا كما يزعمون وجهان لعملة واحدة، يقول هذا البيان (المقدّس) ، بعد مقدّمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت