فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 229

العدد: (97) ، الخميس 18/ذو الحجة/1415 هـ - الموافق 18/ 5/1995 م

نواصل أيّها الإخوة تبين بقيّة النقاط الأساسيّة التي أوردناها لإيماننا وقناعتنا بها، وليس مجاملة لأحد ولا خوفًا منه -إن شاء الله تعالى-، وهذه النقاط ليست مجرّد آراء شخصية بل هي مرتكزات لا يمكن فهم هذا البحث إلا بمعرفتها عن الخلفية المنهجية لكاتبه.

سابعًا: لقد حوّل بعض الجهلة من محبي الشيوخ أو المستغلّين لهم اسم الشيوخ إلى مادة للمتاجرة والأغراض الشخصيّة، ونقلوا ذلك، لأن يجلعوا الموقف من مواقفهم مادّة للولاء والبراء مع الناس؛ فهم يوالون شخصًا لأنّه مع الشيوخ في كلّ ما قالوا وما فعلوا، وهم ضد آخر لأنه ليس كذلك، ولأنّ هؤلاء الناس ولاسيّما الذي يتحركون باسم (الجبهة الإسلامية للإنقاذ) في الخارج كأنور هدّام ورابح وخربان وعبد الله أنس وغيرهم يعلمون أنّهم مجرّد أصفار لا قيمة لها في خارطة الجهاد في الجزائر جاؤوا باسم الشيخين كرقمين أساسيين في هذه الخارطة، ووقفوا على يمينها كي يكونوا معهم رقمًا كبيرًا، ولذلك فقد حمّلوهما ما اعتقد أنّهم لا يرضونه حال حريّتهم وإدراكهم لما جرى ويجري، والله أعلم، ولا أدلّ على ذلك من إقحامهما -وهما حال الأسر- في تقرير مصير أمور من أخطر الأمور شرعًا وسياسةً؛ كمواضيع (حلف روما الصليبي) و (حوار الطاغوت) و (وقف الجهاد) ... وهذا ما نرفضه حبًّا في الشيوخ بعد التزامنا بديننا الحنيف.

ثامنًا: كان موقفي وما زال عبر كل ما كتبت في موضوع الشيخين يُلخص بما يلي:

1 -أعتقد أن الشيخين -فرّج الله عنهما وهداهما وغفر لهما- رمزان أساسيان في مسار العمل الإسلامي، ليس على صعيد الجزائر وحسب بل على الصّعيد العام، ولهما سابقة وبلاء في دين الله، يوالَون على ما كان منهما من خير وهو كثير، ويُرد عليهما على ما كان اجتهادًا نرى فيه تجاوزًا لا يسعه شرعنا الحنيف أو خطأ في التّطبيق كلّفهما وكلّف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت