العدد: (114) ، الخميس 18/ربيع الثاني/1416 هـ - الموافق 17/ 9/1995 م
بيَّنا في الحلقة السابقة الأسباب التي دعتنا إلى حسن الظن بالشيوخ، وبعد كشف (الجماعة الإسلامية المسلحة) عبر بيانها الرسمي الذي نُشر في (الأنصار) العدد (101) عن واقع تصورات الشيخين وقيادات الإنقاذ، وبراءتها بعد محاولات إقناعهم الفاشلة من منهجهم، واستمرارهم فيه، وتأكّدنا من خلال بيان الجماعة من كل ما أسلفنا ونسبته للشيوخ، حيث جاء في بيان الجماعة رغم (46) الصادر يوم 14/محرم/1416 هـ الموافق لـ 12/جوان/1995 م:
"... فلما خاب ظنّها فيهما:"
-بتزكيتهما مشروع تُجّار الدماء (العقد الوطني) .
-وبتكريسهما الفرقة بإقراراهما لوجود شيء يقال له (الجيش الإسلامي للإنقاذ) بعد صدور بيان الوحدة والجهاد والاعتصام بالكتاب والسنة.
-وظهور تعصّبهما للجبهة رغم وضوح مفاسدها.
-وبعد الإعذار إليهما بالرسائل والرسل، قرّرت الجماعة الإسلامي ما يلي:
1 -عزل الشيخين عباسي مدني وعلي بلحاج من مجلسها الشوري.
2 -البراءة من عضويتهما فيها حتى يكون الجديد منهما.
3 -كما تُحمّلهما مسؤولية ما يصدر منهما من تصريحات ومواقف"اهـ."
فبعد كل هذا فإن شرع الله يُلزم كل مناصر لدين الله على كتابه وسنّة نبيّه ومنهج سلفنا الصالح أن يكون موفقه من الشيخين ومن معهم تحت الراية الضالة التي ارتضت العقد الوطني وحوار المرتدين من خلاله منهجًا وسبيلًا هو موقف إخواننا المجاهدين في الجماعة الإسلامية المسلحة، ثبّتهم الله تعالى وأنجز لهم وعده القائل: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} .