فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 229

العدد: (130) ، الخميس 14/شعبان/1416 هـ - الموافق لـ 4/ 1/1996 م

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول اله وآله ومن ولاه وبعد:

مرّ معنا بحث الحوار حيث استعرضنا مراحله عبر أكثر من ثلاث سنوات، استعرضناه بالتفصيل في الدراسة السابقة للحوار وهي (دارسة في منهج وفكر ومواقف جبهة الإنقاذ) ، وكنت أعتقد أن البحث قد استوفى أهدافه، ولا سيّما أن حلف الحوار بين السلطة المرتدّة وجبهة الإنقاذ كان قد وصل إلى سرداب مسدود حيث كانت الخلاصة أن تنازلات جبهة الإنقاذ استطاعت أن تقبل معظم شروط الدولة وأهمها:

-ترك اشتراط العودة إلى استئناف المسيرة البرلمانية بناءً على النتائج السابقة التي ألغتها أحذية العسكر.

-الانطلاق من احترام الثوابت الأساسية للدولة وهي:

-احترام الدستور الكفري في الجزائر وتعديلاته عام 1989 م.

-احترام النظام الجمهوري.

-احترام النظام الديمقراطي ومبدأ التداول السلمي على السلطة عبر البرلمان بالإضافة لشكليات وفرعيات أخرى تم التنازل عنها.

إلا أن الدولة بقيت تصر على شرط أساسي من أجل البدء الجدّي في نتائج الحوار والمصالحة في مقابل إطلاق سراح الشيوخ والمعتقلين وتمكنهم من الاجتماع والشورى لمتابعة مسيرتهم؛ وهذا الشرط هو إدانة (العنف) ، بمعنى إدانة (الجهاد) الدائر في الجزائر وأصحابه الأبرار، وتوجيه نداء من ثمّ لوضع السلاح وإعلان هدنة ووقف العمليات العسكرية التي يقوم بها المجاهدون.

وعلى الرغم من أن تنازلات شيوخ جبهة الإنقاذ الآنفة الذكر فادحة وخطيرة وإلا أن قيادة الجبهة ولا سيما الشيخ بلحاج -فرج الله عنهم وهداهم- أصرّوا على رفض هذه الإدانة وإعلان الهدنة وجعلوا ذلك معلقًا على إطلاق السلطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت