لهم وتمكنهم من الاجتماع بمختلف شرائحهم بما فيها العسكرية، كما أعلن بلحاج بما لا يدع مجالًا للشك رفض هذا الشرط، وكشف أن ذلك من أجل كشف الغطاء السياسي والشعبي عن المجاهدين تمهيدًا لضربهم ثم ضرب السياسيّين والانفراد في الساحة السياسية من جديد، وهنا أعلنت الجبهة وعلى لسان ممثلها في الخارج خلاصة موقفهم في نقطتين أساسيتين، وظننا أن هذا آخر مواقفهم حيث لخّص رابح كبير كما مرّ معنا في:
1 -لا حوار بعد اليوم من داخل السجن.
2 -تضع الإنقاذ بينها وبين الدولة وثيقتان تعتبر أن فيهما معالم الحل العادل والشرعي وهما: وثيقة (روما 2) مع الحلفاء ووثيقة (19 جوان) المشتملة على تصور للحوار والصلح.
وعلى هذا انتهينا في البحث، وتنفسنا الصعداء لأن الحوار وصل إلى نتيجته المحتومة سياسيًا رغم عدم جوازه شرعًا ولا جدواه عقلًا ولا منطقًا، بعد ذلك وعلى أكثر من شهرين كانت الدولة تطبل وتزمر لموضوع إجراء الانتخابات الرئاسية في شهر 10/ 1995 والتي رُشِّح لها أربعة مرشحين، وهم:
-مرشح الدولة (زروال) .
-العميل المرتدّ (محفوظ النحناح) الذي دأب على النفاق للدولة طيلة مدة الصراع واشتهر بعدائه لجبهة الإنقاذ في مختلف مراحلها وبسخطه وحربه للمجاهدين.
-سعيد سعدي ممثل المشروع العلماني الاستئصالي المعادي للإسلام.
-أخيرًا الدمية المضحكة (بوكروح) العميل الآخر المعروف للنظام.
ولما كانت كامل مقومات المهزلة تتوفر لمثل هذه الانتخابات، فقد دأب الكل بما فيهم أحزاب المعارضة العلمانية أو ما يسمى (كتلة روما، المعارضة الفاعلة) على التنديد بهذه الانتخابات والهزء بما وفضحها، ولم يستثن من ذلك أحدًا. وحتى الجهات الدولية والغربيّة تحدثت عنها بتحفّظ رغم أنها أيدتها في مخطط مكشوف على المستوى الدولي والعربي لإضفاء صفة الشرعيّة الدستوريّة على هذه السلطة المغتصبة ورأسها زروال والمرفوضة حسب كل معايير الكرامة والحرية والديمقراطيّة ودينهم المزعوم الجديد، ولكن ماذا حدث؟