فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 229

-خلال أكثر من شهرين قبيل الانتخابات الرئاسية حفلت نشاطات الإنقاذ وبيانات هيئتهم التنفيذية في الخارج بكافة رموزها وعلى رأسهم (رابح كبير) بالتنديد بهذه الانتخابات ورفضها ورفض نتائجها، وكان من أحسن ما قالوا ترديدهم لكلمة بلحاج -غفر الله له وهداه-:"الانتخابات ممارسة مبنية على سلطة مُغتصبة وما بُني على فاسد فهو فاسد"، وأنها:"انتخابات ترئيسية وليست رئاسية لأنها معروفة النتيجة سلفًا".

-فرضت الدولة حالة أمنية متجبرة وأنزلت مئات الآلاف من جنود الجيش والدرك والمليشيات للأحياء والشوارع، وحسب مصادر المجاهدين في الجماعة فقد أخرجت الدولة الناس من بيوتهم مكرهين إلى صناديق الاقتراع وسيّرت عملاءها في مظاهرات مزيّفة لتوفير مادة إعلامية عن المشاركة، وبمكر وتنسيق بينها وبين لجان المراقبة التي أتت من الجامعة العربية والوحدة الإفريقية والمنظمات الدولية، وبتعاون إعلامي دولي وعربي ومحلي خبيث، مرّت الانتخابات وزُوِّرت النتائج ومرت المسرحية لتعلن هذه السلطة العسكرية المغتصبة أن نسبة المشاركة الشعبية قاربت الـ 70% من السكان المخولين لحق الانتخاب، وأن هذا الشعب اختار زروال لإخراج البلاد من الأزمة!!!

-إلى هنا والأمر عادي، فما زلنا نعيشه في الحكومات والرؤساء المجرمين المكروهين الذي ما فتئوا يفوزون بنسبة 99.99% وآخرهم مبارك وصدام والأسد ولن يخرج زروال عن السياق. إلّا أنّ العجب العجاب كان في قنبلة الموسم ومفاجئة المفاجآت:

-رابح كبير يعلن في رسالة مفتوحة إلى زروال بعد الانتخابات مجموعة من التنازلات والأخطار الكارثة التي تشكل منعطفًا هامًا وخطيرًا في معطيات القضية برمتها، ملخص الرسالة:

1.تسليم واعتراف بالنتائج المعلنة لهذه الانتخابات المهزلة وقبول للصورة المزورة التي قدمتها الدولة وكأنّ النسب التي أُعلنت صحيحة لا غبار عليها.

2.اعتراف برئاسة زروال ونجاحه، وخطابه بلفظ (الرئيس) ، والتحدث إليه بصفته الرئيس الدستوري الشرعي المنتخب، وتحميله مسؤولية وضرورة بدء حوار جاد مع الإنقاذ بهذه الصفة!!، وهذا ما يجعلنا نلحق هذه الملاحظة بموضوع الحوار إذ أنها بداية تنازلات وانهيارات جديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت