-ربح الوقت ريثما تكمل الطبخة المُعدَّة سلفًا والتي ستفاجئ الجميع"...".
-الاتخاذ من فشل اللجنة -وهي فاشلة لا محالة لما سبق بيانه- مبرِّرًا لتدخل الجيش بطريقة ساخرة"."
ثم يستعرض الشيخ -هداه الله- اغتصاب العسكري للسلطة وشرعية نجاح الإنقاذ من خلال الانتخابات ويعدّ معايب المغتصبين، ويُشير على اللجنة بأن المخرج من الأزمة هو في الرجوع إلى الكتاب والسنة، ويشير إلى أنه لن تكون هناك لجنة مستقلة إلّا:"اللجنة التي تنبع من صلب الأحزاب ذات التمثيل الشعبي والبرلماني وأمام التلفزة مباشرة"اهـ.
ولابد هنا أن نشير إلى اتفاقنا الكامل مع الشيخ بن حاج على تشخيصه للحوار ولجنته وحالتها والأهداف والمبطَّنة وراءها مائة بالمائة، ونلفت نظره -هداه الله- كما أشرنا دائمًا إلى أنّ الأحزاب التي يصفها بأنّها (شرعية وشعبية) ويعتبر أنها الأساس لتشكيل لجنة مستقلة هي أحزاب مرتدة لا تزيد ولا تنقص كفرًا وردةً عن السلطة العسكرية، ولا سيما القوى الاشتراكية وحزب جبهة الحرير الوطني الحكم المعارض وكتلة بن بلا رأس الكفر والردة في الجزائر، ولا داعي للفت نظره إلى لويزا حنون ومن على شاكلتها.
كما أننا نختلف معه تمامًا في أن ما يدور هو (أزمة) وأن الخروج فيها هو (بالحوار) ، ونعجب كل العجب إلى تصوره أن بالإمكان أن يحتكم خصوم كالإسلاميين والمرتدين لحوار وإثبات حجج على شاشة التلفاز، وقد أجرى المرتدون الدماء أنهارًا وانتهكوا الأعراض جَهارًا، وحمي وطيس الجهاد بل ولاحت بشائر نصر الله الموعود!!.
ولا نملك إلا العجب والتساؤل المُلِح: فإذا كانت السلطة مرتدة طاغوتيه مُغتصِبة كما يقول ويُثبت؛ فما هو داعي الحوار وما هي شرعيته وما هي جدواه؟!
وإذا كان يعلم وإخوانه -فرّج الله عنهم- أن الهدف هو كسب الوقت وتفريق صف المجاهدين وإرضاء الغرب، فلماذا لا يرفضون هذا الحوار ويعلنون مشروعية الحوار الوحيد المشروع وهو الذي يتم بين أصحاب القمم والجبال وهؤلاء المرتدين الملاعين؟؟
هداكم الله ولا حول ولا قوة إلا بالله.