فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 229

هذه بإيجاز وقفات سريعة يمكن استخلاصها من استعراض شريط الحوار، وسننتقل -إن شاء الله تعالى- للوقوف مع أهم وثائق هذا الحوار وآخرها وأهمها (وثيقة روما) التي صاغتها جبهة الإنقاذ وقدّمتها رسميًا ورفضتها الدولة وقدمت أخرى، وعندها انتهت وفشت آخر جولات هذا الحوار العجيب.

-رابعًا: وقفة مع أهم وثائق الحوار:

1/ رسالة موجَّهة إلى لجنة الحوار:

موجهة من الشيخ علي بلجاج -فرج الله عنه- من (سجن تيزي وزو) بتاريخ 26/نوفمبر/ 1992: وفيها يثبت بن حاج عدم استقلالية اللجنة حيث يقول فيها:"إنّ هذه اللجنة الذي قام بتكوينها وإخراجها للواقف وتعيين أفرادها هو المجلس الأعلى للدولة المغتصب للشرعية الشعبية بغير وجه حق، وهو في ذاته هيئة غير شرعية شرعًا وقانونًا ودستورًا"..."فما بُني على فاسد فهو فاسد".

وفيها يثبت أن العسكر والجنرالات هم الخصم الحقيقي ويستنكر وجودهم مع لجنة الحوار، فيقول:"وكلنا يعلم أن الجيش هو الخصم والمتهم الحقيقي والمتسبِّب فيما حدث للبلاد"، ويأتي ببعض الأدلة ثم يقول:"ثم بأي صفة يحضر جلسات اللجنة المستقلة (3) جنرالات؟ وما هي مهمتهم على وجه الدقة والتحديد؟ وهل يصح عقلًا وشرعًا وقانونًا وعُرفًا أن يكون الخصم الفعلي والحقيقي الوحيد عنصرًا في التفاوض والحوار لا سيما ويده ملطخة بدماء الأبرياء"..."إن هذا لشيء عجاب!".

وبعد تساؤلات عن مشروعية اللجنة ولفت الأنظار إلى أنها لم تُحقِّق شيئًا يخلص إلى سرد رأيه في أهداف الحكومة من الحوار وتشكيل لجنة الحوار، فيقول:"من خلال ما تقدم -وهو قليل من كثير- يتَّضح بكل جلاء أن اللجنة غير مستقلة البتَّة، وإذا ثبت أنها غير مستقلة فالأمر عندئذٍ لا يعدو أن يكون مسرحية لتحقيق جملة من الأهداف وهي:"

-محاولة امتصاص غضب الأحزاب الباحثة عن موقع في الخريطة السياسية"...".

-إعطاء صورة للدول الغربية أن هناك تحركًا ونشاطًا سياسيًا في البلاد، وربما كان هذا المطلب من الدول الغربية ذاتها"...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت