فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 229

المخادعة الماكرة ما أنت إلا من نفس المدرسة التي كانت في ظل الحكم المتعفِّن الذي أكلت خيره ورُقّيت إلى رتبة جنرال"،"

ثم يتابع تأكيده على تورُّط زروال فيقول له:"لقد رقّيت الذين ضربوا في جوان 1991، ورقّيت الذين كانوا مسؤولين عن إيقاف المسار الانتخابي، ثم أتممتَ ذلك كله بحفل الاستقبال الذي أقمته على شرف بقايا النظام المتعفن الذي حُملت عليه في خطابك للأمة، يا لها من قطيعة يا زروال!".

وتحت العنوان (فقرة 3 كلمة في بيان هدف السلطة من الحوار) : يقول بن حاج لزروال بكل وضوح:"اعلم يا زروال أننا عرفنا هدف السلطة من الحوار مع الأحزاب ذات التمثيل خاصة وبقية الأحزاب أو معنا خاصة الخاصة، الهدف هو توطئة الطريق للبقاء في السلطة؛ فالأحزاب تُندِّد بالجهاد الذي تسمونه زورًا وبهتانا إرهابًا، ونحن تحت الضغوط المختلفة تريد أن نصدر بيانًا ندين فيه العنف وعندها تتخذون من ذلك ذريعة لتوسيع دائرة القمع بحكم أنّ التنديد بالإرهاب المزعوم وافقت عليه السلطة والأحزاب وقيادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وبعد الفراغ من ذلك تعودون إلى الأحزاب ذاتها بالتَّحجيم"..."ألم يصرخ يوسف الخطيب في (جريدة الحقيقة) :"إن الهدف من الاتصال بنا هو نزع الغطاء السياسي عن المجاهدين". اهـ."

ويلفت بن حاج نظر زروال إلى فكرة عجيبة وغريبة عن فكره -هداه الله- فيقول له:"نعم يا زروال إنّنا نؤكد أنّنا كلنا عزم وإصرار على السعي لإيجاد حل عادل للأزمة ونؤكد لسائر أفراد الشعب، ومشكلتنا ليست مع الأحزاب مهما خالفتنا في الطرح، ولا مع الشعب لأنّه زكّى الجبهة الإسلامية للإنقاذ مرتين".

ثم ينتقل لنقل تناقضات وزروال في خطابه ويُحمّله مسؤولية ما يجري رغم تسلط العسكريين عليه وعلى الحكومة؛ لأنهم رضوا بهم وأعطوهم الصلاحية، ويؤكّد مسؤولية بن بلا، وبومدين، والشاذلي، وبوضياف، ثم زروال.

ثم ينتقل تحت عنوان (مصارحة واضحة) ليؤكد دعمه لما يجري من جهاد لأنه قام بعد استنفاد الوسائل السلمية، ويؤكد إرساله رسائل للمجاهدين ومنها تلك الرسالة التي أثارت حفيظة النظام واعتبرها نقضًا لمبدأ الحوار، ومما قاله بن حاج لزروال:"اعلم يا زروال أنني أنا العبد الفقير إلى رحمة الله أرى أنّه بعد استنفاد كل الوسائل السلمية للتغيير السياسي، وبعد تعدّي الطُّغمة على اختيار الشعب، أرى أن من حق الشعب كله أن يقف بالمرصاد للمغتصبين للسلطة وأنّ كل من يقف مجاهدًا لهذه الطغمة وأعوانها وأذنابها"..."أنّه مجاهد وإن سميتموه إرهابيًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت