ثم ينتقل ليبيِّن له أنّ أهل العمل أجمعوا على ردّة الحاكم المغيِّر للشريعة، وأنّ الاتفاق على وجوب القيام عليه وخلعه إن أمكنهم ذلك، ويؤكد أنّ هذه هي حالة الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي، وأنهم مرتدون وأنهم شرٌّ من المرتدين الذي قاتلهم أبو بكر -رضي الله تعالى عنه-، ثم يقول:"والمسلمون لا يلجأون إلى امتشاق السيف إلّا إذا غُلِّقت في وجوههم كل وسائل التغيير السلمي الشرعي المنطبق وأصول السياسة اشرعي، أنا أساند هؤلاء الإخوة المجاهدين وأحرّضهم على الجهاد بكل وسيلة مشروعة، وأوصيهم دائمًا بالالتزام بالشرع في مقاومة الطغمة وأذنابها، ولا يضعون السلاح إلّا إذا كان هناك حل شرعي عادل يرد الحقوق لأصحابها".
وفي الختام في الفقرة (8) وتحت عنوان (دعوتنا) يقول له:"يا زروال إنّي أدعوك إلى ثلاثة أمور لا شك أن فيها خير البلاد والعباد:"
1)الرجوع إلى الشرع في حل النزاع القائم، ولا شك أن المسلم الحق هو الذي يحل مشاكله مع خصمه على ضوء الشريعة، ولتكن هناك هيئة من كبار علماء العالم الإسلامي ممن ينهجون منهج أهل السنة والجماعة، ممن جمعوا بين الفقه في الدين والشجاعة في الصَّدع بالحق ونهج الوسطية والاعتدال بلا إفراط ولا تفريط، فيُعرَض عليهم أصل النزع ثم يخرجون بحل شرعي عادل شريطة أن يكون ذلك في التلفزة.
2)عقد ندوة تلفزيونية موسَّعة يحضر فيها كل من حضر اللقاءات التي تمّت مع قيادة الجبهة بالسجن والإقامة، وخاصة الجنرالات الثلاثة وزروال ودراجي وبتشين، وليشهد الندوة التلفزيونية قادة الأحزاب السياسية خاصة ذات التمثيل الشعبي والشخصيات السياسية غير المتحزِّبة ورجال الدّعوة والفقه، ويحق لهم التدخل بالأسئلة والاستفسار ليعرف الشعب الحقيقة.
3)فإن عجزت عن طرح الأول وهو قُرّة العين بالنسبة للمؤمن الحق، ولا يُعرِض عنه إلا منافق كافر بالله تعالى، فإن عجزت عن الثاني عليك بالاستقالة التي نصحتك بها في الرسالة الثانية، وإلّا فحكمك حكم الطغمة.
ويختم قائلًا:"إن حقن الدماء هدف من أهدافنا، ولكن لن نحقن الدماء إلا بحل شرعي يرد الحقوق لأصحابها"اهـ.
وإن كان من تعليق واستفسارات سريعة على هذه الوثيقة فإننا نقول والله المستعان: