فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 229

أ) جعل التشريعات السياسية خاضعة لأحكام الشريعة لقوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} ، وقوله تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} ، مع مراعاة مستجدات مرحلة التعدّدية الحزبية ليساهم كل طرف بحقه في الإصلاح"...". [1]

ك) إصلاح المنظومة القضائية بإعادة الاعتبار إلى استقلاليّة القضاء وحصانة القاضي كما حدّدته الشريعة الإسلامية، لتوفير مناخ العدل الرباني ... [2] .

م) ضمانًا لحرية الأمة وحق التعبير عن إرادتها بأصح الطرق وأسلمها شرعًا وشرعية، يُعاد النظر في قانون الانتخابات، فلا توكّل لغير الرّاشد كالسّفيه والصّغير وفاقد العدالة الشرعية، ولا يُجبر أحد على الانتخاب سواء في خدمة عسكرية أو في وظيفة أمنية أو إدارية أو غيرها، فينتخب جميع الناس بمحض الحرية، وتُحفظ الصناديق بالطرق الشرعية القضائية، ولا توضع إلا أمام شهود عدول يُجمع الناس على أمانتهم، وتُنظِّم طرق عدّ الأصوات وجمعها ونقلها للرأي العام الوطني والعالمي مما يضمن شرعيتها، ولا يترك سبيلًا إلى الشك في صحتها وعدم تزييفها بحال من الأحوال، وحضور ممثلين للهيئات المعنيّة مع حقّ الطّعن بواسطة القضاء.

بالإضافة إلى تحديد طرق التَّرشيح العادل الممثِّل للأمة والمناسب للتعبير عن المشاركة الفعّالة في تسيير أمور البلاد بإخراج الممثّلين الشّرعيين في مختلف المجالس والهيئات التشريعية والتنفيذية والسياسية وغيرها."اهـ."

ومما يُلاحظ على هذه المطوَّلة المتناقضة التي تنقض جملها ومصطلحاتها بعضها بعضًا، فكان ترى أنه ينقل آية ترفض حكم الجاهلية، ثم يُتبعها بقوله:"مع مراعاة مستجدّات مرحلة التعدّدية الحزبية"، ويؤكد على الطّرح في الإطار الإسلامي، ثم ينقل لك التأكيد تلو التأكيد {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ} ، {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} ، ثم يقول لك: تلتزم الشورى تفاديًا للاستبداد تدليسًا لقبوله مبدأ الديمقراطية وتغليفه باسم الشورى، يتكلم صراحة على إلغاء الاحتكار السياسي وتبنّي المساواة، ثم يختمها صراحة بقوله:"وإكفاهلها للناس على السواء"، وهو يعلم أن الناس تنتظم في هذا المعترك في أحزاب كلها جاهلية مرتدة وملحدة علمانية ليس فيهم من هو على شِبه هوية إسلامية إلا هم (الإنقاذ) والنحناح والنهضة!

(1) ثم يدخل في التعداد عبر الفقرات"ب، ج، د ..."في تعداد سلسلة من الإصلاحات، ابتدأها كلها بكلمة إصلاح، وتناولت كل شيء بنفس الأسلوب الإنشائي المطوّل والتعميمات الضبابية.

(2) لاحظ تحديد مناحي الإصلاح دون التطرق لأصل الأمر وهو سيطرة القوانين الكفرية أصلًا، وكأنّ الأمر مجردّ فساد إداري فيه عدم الاستقلاليّة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت