فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 229

-احترام مبدأ الديمقراطية والتداول على السلطة بين مختلف الأحزاب.

-احترام مبدأ الانتخابات بكل ما فيه من المساومة وحق الاعتقاد والتعبير والأحزاب، بصرف النظر عن أي اعتبار.

2)أن الخطاب المعلَن المكتوب والمسموع والمرئي للجبهة ولا سيما طروحات زعيمها الشيخ عباسي كانت مليئة بالاعتراف بالفحوى الحقيقي لمفهوم الديمقراطية والالتزام بالثمن المطلوب من خلال التزامها كما بين المثالث السابق.

3)أن الممارسة الفعلية للديمقراطية من قِبل الشيخ بلحاج من خلال كونه الرجل الثاني فيها هو دليل قبول عملي لممارسة الديمقراطية -رغم عدم الاعتقاد الواضح- مع أن خطابه استمر في التناقض نقضًا وتسويفًا.

4)أن هذا الالتزام المبدئي والمنهجي في المسار الديمقراطي كان مضبوطًا عندهم بالتلميح تارة والتصريح أخرى أنها مجرد لعبة يريدون منها الوصول إلى السلطة لإلغاء الديمقراطية والعودة للحكم الإسلامي وبتعهدات بلحاج من جهته بعدم دخول البرلمان كأقلية، ورفض الاستمرار في هذه الحالة، وهذا مناط اعتبارنا لهم في دائرة التأول في نهجهم، وإن كنا نعتقد فساده وخطأه كاجتهاد.

5)أن الانطلاق بالجبهة بهذه المنهجية كانت المقدمة والقاعدة الفكرية الحقيقية لمن سار بد اعتقالهم في المسار الديمقراطي إلى نهاية الشوط الذي أوصلهم إلى (وثيقة روما) والعودة إلى مبادئ (نوفمبر 1954 م) في نهاية المطاف، حيث صار الأتباع أخيرًا بدون تلك الضوابط الهشة التي قيدت مسار الشيوخ فيها.

6)لم يكن هناك لدى الجبهة أيّ نية في تحرك عملي فعلي يجعلها تملك رصيدًا من القوة يمكن الاعتماد عليه لتحقيق شعار:"إنْ قالوا انتخاب انتخبنا، وإنْ أَبَوا جاهدنا".

كانت النقاط السابقة -بالنسبة لبحثنا الموضوعي المجرد هذا- توصيفًا موجزًا، تحرَّينا فيه الدقة ما أمكن ضمن ما يسمح به المقال، كي يكون منطلقًا لمناقشة سياسية وشرعية وواقعية لهذه المنهجية وهذا الطرح الفكري للجبهة، وقبل الخوض فيه لا بد من تبيان نقاط هامة:

أ) نعتقد أن الأدلة الشرعية متوافرة متواترة -وليس هنا مجال بحثها للاختصار- على أنّ الديمقراطية كمذهب سياسي ودين وضعي بعمومها وتفصيلاتها هي دين كفري من وضع البشر يتناقض جملة وتفصيلًا مع منهج الإسلام في التشريع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت