فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 229

ويضيف:"ونحن نفضِّل الشورى على الديمقراطية لأن فيها كل مزايا الديمقراطية وليس فيها عيوبها"..."الشورى تسمح بتعدد الأحزاب المعارضة، فالمعارضة ضرورية وكانت في عهد الخلفاء الراشدين، فلمَ لا تكون في عهدنا اليوم؟ (!!) ،"..."نحن لسنا طلاب حكم أبدي والتغيير ضروري، ولكن لا بد من إعداد المؤسسات الحرة التي تقوم بمهمة التغيير (!!) "اهـ.

-وفي مقابلة مع الصحافة الأجنبية لما أُحرج الشيخ عباسي -غفر الله له- بالسؤال عن إمكانية السماح للأحزاب العلمانية الكافرة في ظل حكومة إسلامية حال فوزهم بها ردّ بالإيجاب وبإمكانية ذلك في إطار التعددية السياسية ومبدأ التداول على السلطة الذي قبلت به الجبهة وحصلت على الترخيص بموجب الموافقة عليه، ولم يضع لذلك ضابطًا إلا أن هذه الأحزاب سيرفضها الشعب وستنقرض تلقائيًا لأنه لا جذور لها عند الشعب المسلم!! حسب قوله.

-أما الشيخ علي بلحاج فقد تدرجت عنه المسألة على مضض بحكم التربية السلفية التي تربى عليها وبحكم الضابط الشرعي الأوضح عنده.

ومع ذلك لابد -حفاظًا على المنهجية والحياد في البحث- من الاعتراف أن بلحاج -فرج الله عنه وعن رفقائه وغفر لهم- بعد أن زاره الشيخ السلفي جدًا عبد الرحمن عبد الخالق وأقنعه من خلال استخدام الأدلة السلفية -ولا أدري كيف- بجواز ذلك، فاعتدل خطاب الشيخ نوعًا ما ووقع في التناقض، فتارة يشتد وتارة يضعف، وذكر لي أحد العاملين المسؤولين في تلك المرحلة أنه تعرّض لضعف الخطاب والإحراج في كثير من لقاءاته معهم، وهذا طبيعي ومنطقي؛ إذ لا يمكن التوفيق -حقًا- بين طريقة بلحاج الأصولية السلفية والمهمة الصعبة التي طُلبت منه وهي تبرير الديمقراطية التي كتب وخطب في دمغها ومروقها من الإسلام طيلة فترات نشاطه.

والخلاصة ممّا قدمنا فإن الناحية الفكرية والمنهجية لجبهة الإنقاذ يمكن تلخيصها في نقاط بارزة:

1)أنّ قيادة الجبهة وعلى رأسها الشيخين عباسي وعلي بلحاج -فرج الله عنهم وغفر لهم- تعهدوا عند ترخيصهم للخزب رسميًا ودخولهم اللعبة الديمقراطية بالثوابت الأساسية وهي:

-احترام دستور الجزائر.

-احترام النظام الجمهوري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت