س: وهل يشمل ذلك (الجماعة الإسلاميّة المسلحة) ؟
ج: كلهم إخواننا في الجهاد، ونحن لا نفرّق بين المجاهدين أنفسهم، وإنّما نفرق بينهم وبين المندسّين على الجهاد من طرف النّظام، أمّا (الجماعة الإسلامية المسلحة) فهي أقوى تنظيم مسلّح في الجزائر، وما الإشاعات المنتشرة عنها إلّا لكونها التنظيم المسلحة الأقوى في البلد (9) ، وتذكرنا هذه الإشاعات بتلك التي انتشرت في الماضي ضدّ (جبهة التحرير الوطني) أثناء الثورة الجزائريّة، نحن ننطلق من واقع أنّ إخواننا المجاهدين لا يقومون بعمليّات إرهابيّة، وأنّ ما يجري في الجزائر ليس إرهابًا، لأنّ الإرهاب لا تؤيّده الشوب ولا تحتضنه بل تنفض عنه.
إنّ ما يجري في بلدنا هو جهاد شرعي يخضع لضوابط الشرع وأهدافه وغاياته ووسائله، لذا نؤيّده ونتحمّل مسؤوليّة هذا التأييد ونؤكد للمرّة الأخيرة مطالبتنا بلجنة تحقيق مستقلة، ولتكن دوليّة حتى يتبيّن للجميع من يقف فعلًا وراء هذه الجرائم (10) .
س: هل أنتم قادرون على إلزام الجماعة الإسلامية المسلحة حلًا سياسيًا إذا كان هذا الحلّ مبنيًا على (وثيقة روما) ؟
ج: إن كان العكس هو الصّحيح، فإنّنا نعطي فرصة للنظام القائم لأن يبرهن على أن هناك فارقًا بيننا وبين المجاهدين، فلماذا لا يغتنم الفرصة؟ أعتقد أنّ الجميع سيقبلون بالحل (11) ، والمشكلة ليست هنا، فقد طالبنا بحقّنا في الاجتماع بإخواننا المجاهدين، نحن لا نزال أقوى حزب وأقوى تنظيم (12) ، لكنّنا نريد أن يعقد الاجتماع علنًا، وإذا عقد فإنّه دليل على أنّ النظام يقبل، وأنّه مستعد للقبول بالتعدّدية والاعتراف بالجبهة الإسلامية للإنقاذ من جديد، نطالب بحقّنا الشرعي في الاجتماع مع إخواننا المجاهدين، إنّ ذلك يبرهن على أنّ النظام يعترف بخطأه وقف المسار الانتخابي (13) ، وأنّ المجاهدين ليسوا إرهابيين وإنّما يجاهدون دفاعًا عن الخيار الشعبي (14) ، وقد تعهدنا بلسان الدكتور عباسي مدني رئيس (الجبهة الإسلامية للإنقاذ) أنّ هذا الاجتماع إذا عُقد سيعلن وقف القتل بعد مباشرة المفاوضات (15) ، لكن المشكلة تكمن في مدى تماسك النظام ومدى استطاعته إلزام عناصره القبول بالحلّ السياسي، والتحكم بالقوات الخاصّة التي تقوم بأعمال لم نشهدها حتى أيّام حرب التحرير"..."، فهل هذا النظام قادر على ضبط القوّات الخاصّة؟