فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 229

س: لنفترض أنّكم تسلّمتم السّلطة وفق (وثيقة روما) هذه الوثيقة تنصّ على التداول السلمي للسلطة، فلنتخيّل أنّ تيّارًا معارضًا لسلطتكم نشأ بقيادة سعيد سعدي والهاشمي شريف، ونور الدين بوكروح وغيرهم، وتمكّن من الفوز في الانتخابات هل تسلّمونه السّلطة؟

ج: نحن تعهّدنا أن نحترم تداول السلطة، كما تعهّد بذلك جميع الذين وقّعوا (وثيقة روما) التي تنصّ على إقامة جمهوريّة جزائريّة استنادًا إلى المبادئ الإسلاميّة وفقًا لما جاء في بيان أول تشرين الثاني (نوفمبر) 1954، هذه نقطة أساسيّة، بعدها نلتزم تداول السّلطة ومبدأ التّعدّدية الحزبية، أي في نطاق مبادئ (أوّل نوفمبر) ، وعليه لا توجد مشكلة، نحن مع التّداول السلمي للسلطة في هذا الإطار الذي تنصّ عليه وثيقة روما (16) .

س: معنى ذلك أنّك تقبل برئاسة سعدي وبوكروح أو شريف في حال فوزهم في الانتخابات؟

ج: إذا الشّعب اختار فلا مانع (17) ، ولكن هل الشعب أبله؟ وهل يقبل اختيار مثل سعيد سعدي والحزب الشيوعي؟ هؤلاء هم الذي طالبوا بالانقلاب، ما هو مستقبل هؤلاء؟ وكيف سيكون مصيرهم أمام الشعب؟ هذا هو السؤال الذي يُطرح، وسيحاكمون محاكمة عادلة حتى يعرف الناس على الأقل لماذا وقع الانقلاب (18) ، بعد ذلك فليكن لهم ما يريدون، فنحن دين عفو وتسامح (19) ، ولكن قبل ذلك لا بد من كشف حقيقة الانقلاب الذي وقع وتحديد مسؤولية هؤلاء الأشخاص عن الانقلاب.

س: تردّدت أنباء أنّ السلطات الجزائرية طلبت من بعض الدول الأوربيّة السّماح لها بتصفية المسلّحين، ونُسِبَ ذلك إلى اللواء محمد العماري وقيل أنه بعد ذلك يصار إلى إجراء انتخابات ... ؟

ج: والله علمنا أنّهم مستعدّون لقتل أكثر من 100 ألف مسلم كما يزعمون، ولكن ما معنى هذا الكلام؟ لقد اختار الشعب الجزائري هؤلاء الذي يسمّونهم (إسلاميين) ، وتريد السّلطة اغتيال وقتل المختارين، بعد ذلك تطلب من الشعب اختيار شيء آخر، كيف سيستجيب الشعب لمطلبهم؟ إنّ ما يجري الآن في الجزائر انتقام من الشعب؛ فالسلطة تضرب الشعب وتعاقبه لأنّه اختار المشروع الإسلامي الذي تُعبّر عنه (الجبهة الإسلامية للإنقاذ) ، والدّاعي إلى إقامة دولة إسلامية في الجزائر (20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت