فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 229

لتكون كلمة الله هي العليا فذلك في سبيل الله) أو كما قال عليه الصلاة والسلام، وهذا الدين واضح والحمد لله، محجّة بيضاء.

ولذلك نذكّرهم بأبسط خطاب وعبارة لعلّها تنفعهم:

1 -أنّ من يقاتل ويحمل السّلاح للقضاء على الطاغوت وإقامة حكم إسلامي على الكتاب والسنّة وِفق هدى السلف الصالح فذلك في سبيل الله، ونرجو لهم إحدى الحسنيين -إن شاء الله تعالى-، وهو في سبيل الله وهم الذين {الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} .

2 -ومن قاتل على مبادئ نوفمبر 1954 بعد أن اتّضح أمرها وبانت رايتها لإعادة الديمقراطيّة والتّعدديّة والحزبيّة ومبادئ روما باسم المعارضة (الشرعيّة) ؛ بشرعيّة إبليس، فهم الذين {يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ} ، ورايتهم شرّ من الراية التي قال عنها -صلى الله عليه وسلم-: (من قاتل تحت راية عميّة ينصر العصبيّة فمات، مات ميتة جاهلية) . تلك الراية العميّة؛ أمّا راية نوفمبر وراية كتلة روما فهي ليست عميّة هي ديمقراطيّة كفريّة علمانيّة واضحة وضوح الشّمس في كفرها الأكبر.

3 -مما يجدر ذكره أنّ الجماعة الإسلاميّة المسلحة بقيادتها الموحدة -بارك الله فيها- قد أعلنت في بيانها الصّادر في 18/ 1/1995 قائلة:"يزعمون فيه أنّ الجماعة الإسلاميّة المسلّحة وافقت على كلّ قرارات ندوة الحوار التي عقدت في قلب العالم النصراني؛ الفاتيكان، وسمُّيت بـ (روما 2) ، إنّ الجماعة الإسلامية المسلحة تتبرأ من كل هذه الحوارات والندوات والملتقيات الجاهليّة، وتؤكد أن قيام خلافة إسلامية راشدة على منهاج النبوة لا يمر إلا على طريق الجهاد المسلّح كما نصّت الآيات الكريمة على ذلك، قال الله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} ، وما هذه التصرفات الجاهلية التي يقوم بها بعض المنتسبين للإسلام إلا استدراج من الشيطان أولًا، ومن أعداء الله النصارى واليهود والمشركين ثانيًا".

وهكذا يتبين لنا أن هؤلاء الأغبياء الذين يستخدمهم الغرب لذبح إخوانهم وإجهاض جهادهم -لا سمح الله- باسم الجيش الإسلامي للإنقاذ قد عصوا أمراءهم لمّا قرّروا الوحدة، وقد عصوا أمر الله تعالى في الانضمام للوحدة الجامعة بقوله: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} وقد نقضوا ما وقعوا عليه في البيان الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت