الوطني) والتي يقول أنّها الأب الروحي لجبهة الإنقاذ الإسلاميّة!!
(2) الخطاب المؤدّب للرئيس زروال مُضفيًا عليه سمة الرئاسة، معترفًا بمرجعيّته لحلّ شرعي عادل يُعيد البسمة للشفاه، والرّضا للقلوب عن طريق الحوار الوطني السّلمي.
(3) خطاب مداهن للأحزاب العلمانيّة الكافرة يطمئنها ويدعوها لتضع يدًا بيد لبناء وطن تعمّه الفرحة والبهجة، وقد رفع شعار الإسلام والعروبة في هذه الدعوة.
(4) خطاب حارّ للجيش يحمّله مسؤولية ما يجري، ويذكِّره بدوره الذي لو قام به لما قام الجيش الإسلامي للإنقاذ!!
(5) خطاب للمجاهدين في سبيل الله -حملة راية الحقّ- في الجماعة الإسلاميّة المسلّحة؛ التي تضمّ في قيادتها ووحدتها شيوخه الذي أسّسوا الجيش الإسلامي للإنقاذ قبل أن يصير الاسم إليه، يصفهم بالتّطرف والتكفير والإجرام والفقه المخابراتي وقتل النساء والأبرياء!!
(6) خطاب للشيوخ يستجدي فيه شرعيّته من خلال ماضيهم، ويطلب إليهم أن يسمّوا الأمور ويحدّدوا الثوابت.
هذا هو مآل الفكر والمنهج والعقيدة التي صارت لهذا الاسم الذي احتلّه ومسّخه هؤلاء الشراذم.
فتأمّل يا أخي -بارك الله فيك- فلسفة الانحدار الشيطاني كي تعلم لماذا رضي عنه النّصارى والعلمانيّون والصّحافة، ولماذا تبنّته الهيئة التنفيذيّة لجبهة الإنقاذ في الخارج، التي تزعم أنّها على مسار الشيوخ وأنّها تحمل راية انطلاقتها.
ولتكتمل الصورة فإنّ مختصر خطاب هذه الهيئة الذي أهّلها لتكون جذر المؤامرة الآخر الذي جاء عبر وثيقة روما:
-العودة إلى المسار الديمقراطي البرلماني لتأسيس تعدّديّة حزبيّة تقوم على حريّة الاعتقاد والتّعبير والمساواة، في مقابل وقف العنف وحمل السّلاح والعودة لمبادئ نوفمبر 1954.
-إعادة الاعتبار لجبهة الإنقاذ وإطلاق شيوخها وإطلاق أدبياتها.
-مداهنة للغرب وتطمينهم حول النّوايا الاستسلاميّة للجبهة في إطار هذا الانحراف الفكري، استنكار لمعظم أعمال المجاهدين وتسميتها بالعنف والبراءة منها.
وبعد هذه المقارنة التّاريخيّة الموثّقة التي لا تحتاج إلى تعليق نذكِّر هؤلاء الذين زاغوا فأزاغ الله قلوبهم أنّ الله تعالى يقول: {الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ} ، وأنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال للسائل الذي سأله: (المرء يقاتل شجاعةً ويقاتل حميةً ويقاتل رياءً ... ) فقال -صلى الله عليه وسلم-: (من قاتل