فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 229

فذلك لتجنّب الأخطاء القاتلة التي وقعت فيها جلّ الحركات الإسلامية عامّة والجبهة الإسلامية (للإنقاذ) خاصّة، إلخ"."

10 -الانتخابات بعد إقامة الدولة الإسلامية لتزكية الحكام؛ يقول:"لا يجوز شرعًا الاحتكام إلى الانتخابات لتعزيز شكل وطبيعة نظام الحكم في الجزائر وغيرها من الدّول".

11 -المسؤولية (الإمارة) تضبط وتحدّد زمنيًّا، ويتكلم عن تفصيل تنظيمي حسب وجهة نظرهم في الإمارة.

الإمضاء: المجلس الشوري للجيش الإسلامي للإنقاذ. قاسم تاجوري/عبد الرزّاق رجّام/محمّد السعيد/عبد الناصر/سعيد مخلوفي/ عز الدين باعة /عبد القادر شبوطي/ محمد جميل/ مرزاق مدني /مصطفى كبير ... الخ .. ثمّ شعار الجبهة.

انتهى.

سار الإخوة في جهادهم مدّة حول هذه المبادئ ثمّ ما لبثت قيادته بعد اتّصالات مبكّرة مع إخوانهم في قيادة (الجماعة الإسلامية المسلحة) في آخر أيّام أميرها جعفر الأفغاني -رحمه الله-، ثمّ مع الأخ أبي عبد الله أحمد -رحمه الله-، حيث تحقّقت في أيّامه الوحدة الجامعة بينهم في إطار (الجماعة الإسلامية المسلحة) ، فكرًا ومنهجًا وتنظيمًا، وكما نلاحظ من أفكارهم التي ذكرناها فقد أهّلهم الجهاد لتجاوز الانزلاقات الفكريّة السابقة أيّام الديمقراطية، ووضعهم خطوة للأمام على طريق الوصول للحقّ الذي تحقّق لوحدتهم، ولقد سمعت الشّريط المسجّل ثم رأيت الفيديو الذي أُخذ للقاء الوحدة، فرأيت وجوهًا علاها الصّفاء، وقلوبًا تفجّرت إخلاصًا بفضل الله ثمّ بفضل بركات الجهاد وحرارة المعركة -نحسبهم كذلك ثبّتهم الله ولا نُزكّي على الله أحدًا-، وسمعنا في حينها أنّ شرذمة من بعض الشباب الذي كانوا معهم رفض تلك الوحدة زاعمًا أنّه ما زال على منهج الشيوخ وقيادة الشيوخ، وأخبر الإخوة أنّهم ما زالوا يحاولون معهم ويحاوروهم كي لا يكونوا بابًا للفتنة فيما بعد، ثمّ نُسِيَت القضيّة.

وفجأة يخرج علينا الإعلام الغربي والعربي العميل -كما بينّا في المقال الماضي- بسيل من الإطراء والتهويل حول إعلان مدني مرزاق أميرًا للجيش الإسلامي للإنقاذ، وتتدفّق بياناته ورسائله وتصريحاته.

والذي يهمّنا هنا استخلاص فكر هذا المرزاق أو ما يمكن تسميته الأسس الفكريّة والعقيديّة لمن يَظنّون أنفسهم (الجيش الإسلامي للإنقاذ) اليوم لأنّهم استولوا على الاسم:

(1) الإصرار على مبادئ بيان نوفمبر الخالد 1954، وقد نقلناه بالنص وعلقنا عليه في العدد الماضي فيُرجع إليه، فهو بيان لُحمته الشيوعيّة، وسُداه العلمانيّة، وما مصائب الجزائر إلا منه وممّن قام عليه وممّن يسمّيهم (جبهة التحرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت