ووصولها لطريق مسدود، بدعمهم الجناح الاستئصالي من الأحزاب السياسية وعلى رأسها حزب -سعيد سعدي- وحزب الطليعة الشيوعي، ولا تُخفي ارتباطاتهم المصيرية بالتوجيهات الخارجية.
2.الجبهة الإسلامية للإنقاذ:
وعلى الرغم من أنها أربعة شرائح واضحة التمايز (الخارج- الداخل- السجن- المقاتلون) ، إلّا أنّ المفوَّض المباشر للحوار هم قيادة السجن وعلى رأسهم -مدني وبن حاج-، وعلى الرغم من تسليم الجميع بأنهم في حالة سجن وأن الأَوْلى أن يتولّى مثل هذا الحوار من هم خارج قبضة الدولة ولا سيما من يحمل السلاح، ومن هو في الخارج، إلّا أنّ الذي جرى ما زال يجري هو استمرار الأسرى بإدارة هذا الحوار، ولما كان ما يجري من جهاد في الخارج هم بقيادة الجماعة الإسلامية المسلّحة المستقلة والمنفصلة فكريًا وعقيديًا وقياديًا وعسكريًا عن الإنقاذ، هو خارج الدائرة التي تجعل إلزامها من قبل الشيخ غير ممكن، فقد صار موقف الإنقاذ في الحوار واضح الضعف لدرجة أن وزير الخارجية الجزائري صرّح مرّة أنّ واقع التطرف -كما يسمّيه- قد تجاوز قيادة الشيوخ، ولمّا أدركنا عدم قدرتهم على كبح الموفق أعدناهما للسجن!!"هكذا بكل صفاقة."
3.الأحزاب العلمانية وهي قسمان أيضًا:
-ما يسمّى (كتلة روما) وتضمّ جبهة التحرير المرتبطة عضويًا ومصيريًا بالسلطة ثم جبهة القوى الاشتراكية ثم كتلة (بن بلا) وبعض الأحزاب الفسيفسائية مثل الشيوعيين وعلى رأسهم (لويزا حنون) ، أو بعض الأحزاب النصف علمانية نصف إسلامية مثل (جاب الله وأحمد بن محمد) وغيرهما؛ وهؤلاء دعموا الحوار وأيّدوه ودعوا إليه من خلال ثوابت وثيقة روما.
-وأمّا القسم الثاني فهم الاستئصاليّون وعلى رأسهم جماعة (سعيد سعدي) وحزب الطليعة الشيوعي، وهؤلاء رفضوا الحوار وهم يعلنون كما أعلن بعض الساسة الفرنسيون أكثر من مرة:"ليس هناك إسلاميون معتدلون"!! ولهذا فهم ضد الحوار، رغم أن فرنسا نفسها مالت للحوار مع المعتدلين في أكثر من مرة وبدّلت موقفها نحو الشدّة حسب ما يبدو لها.