أولًا: ما حكم الله في الديمقراطية؟! فإن كانت كفرًا وضلالًا كما يقول كثير منكم، فهل عند الله استثناء خاص لجبهة الإنقاذ في الجزائر؟! وهل يمكن سحب هذا الاستثناء على الغنوشي مثلًا؟! أو على مرشد الجماعة الأم؟
ثانيًا: ما حكم الله في التحالف بين الإسلاميين والأحزاب المرتدة؟! وبشكل مباشر ما حكم الله في البنود التي ينص عليها (العقد الوطني) والمنبثق عن (ندوة روما 2) ؟! وما حكم من وقّع عليها ممن ينتسبون إلى الإسلام ويمثلون حركات إسلامية؟! وما حكم من أفتى بجوازها ودافع عنها ودعا الناس إلى تأييدها؟! بل ما حكم من قاتل السلطة على مبادئها ليلزمها بها وبالعودة إلى خيار الشعب؟! وما حكم من وصف ما فيها بقوله: (الحل الشرعي والعادل) ؟!
ثالثًا: ما حكم الله في حُكّام الجزائر؟! مرتدون؟ مسلمون؟ فسقة جائرون؟! وما حكم الله الحوار اليوم معهم من أجل وقف مأساة العنف (الجهاد) والوصول إلى حل وسط من خلال احترام الثوابت الأساسية كما قرّروا وهي:
أ) احترام الدستور الجزائري.
ب) احترام النظام الجمهوري.
ج) احترام مبدأ التداول السلمي على السلطة، مع الاحتفاظ لأي جزائري وجزائرية -بصرف النظر عن الجنس والمعتقد- بحق التفكير والتعبير وتأليف الأحزاب السياسية والتصويت والترشيح والانتخاب ... ، هل الحوار معهم وفق هذا جائر أم واجب؟ أم حرام؟ وهل يصل أن يكون خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين؟! أم أنه مكسب سياسي للدعوة؟!
رابعًا: ما هو حكم الله وما هي أقوال السلف في قضية ولاية الأسير؟! هل يجوز اعتباره قائدًا وولي أمر من خلال سجنه؟ وهل يجوز أن يُباشر القيادة من وراء القضبان حيث يحتاج إلى تصريح لو أراد الذهاب إلى الخلاء؟ وهل يجوز له أن يفاوض الأعداء ويحاورهم ليَبُتَّ أهم قرارات الحرب والسلم وهو أسير عندهم؟!
خامسًا: من الأحق بولاية أمور المسلمين في الجزائر اليوم؟ السلطة؟ أم أطراف العقد الوطني من الأحزاب؟ أم الجماعة الإسلامية المسلحة صاحبة قرار الوحدة والجهاد؟ أم لعله محفوظ النحناح ممثل الجماعة الأم في الجزائر؟! أم ربما كانت لويزة حنون لو أنها حازت على الشرعية الشعبية؟! أفتونا يرحمكم الله.
هذا بعض ما نريد ويريد الكثيرون من شباب الحركات الإسلامية وأتباع المشايخ وتلاميذ العلماء والعملاء على حق سواء، الجواب عليه نريد من الشباب أن يصروا على السؤال وعلى سماع الإجابة، ولا يستحوا من أصحاب التراخيص